عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢٥
مجاوبة الكلام و قد يقال للملك كما قال إخوة يوسف يٰا أَيُّهَا الْعَزِيزُ أي يا أيها الملك.
الْجَبّٰارُ هو الذي جبر مفاقر الخلق و كسرهم و كفاهم أسباب المعاش و الرزق و قيل الْجَبّٰارُ العالي فوق خلقه و القامع لكل جبار و قيل القاهر الذي لا ينال يقال للنخلة التي لا تنال جبارة و الجبر أن تجبر إنسانا على ما تلزمه قهرا على أمر من الأمور-
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع لَا جَبْرَ وَ لَا تَفْوِيضَ وَ لَكِنْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ
عنى بذلك أن الله لم يجبر عباده على المعاصي و لم يفوض إليهم أمر الدين حتى يقولوا فيه بآرائهم و مقايسهم فالله عز و جل قد حد و وصف و شرع و فرض و سن و أكمل لهم الدين فلا تفويض مع التحديد و التوصيف.
الْمُتَكَبِّرُ هو المتعالي عن صفات الخلق و يقال المتكبر على عتات خلقه إذ نازعوه العظمة و هو مأخوذ من الكبرياء و هي اسم للتكبر و التعظم.
السيد معناه الملك و يقال لملك القوم و عظيمهم سيد و قد سادهم-
و قيل للقيس بن عاصم بم سدت قومك قال ببذل الندى و كف الأذى و نصر المولى
-
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتَ سَيِّدَ الْعَرَبِ فَقَالَ أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ عَلِيٌّ ع سَيِّدُ الْعَرَبِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا السَّيِّدُ فَقَالَ هُوَ مَنِ افْتُرِضَتْ طَاعَتُهُ كَمَا افْتُرِضَتْ طَاعَتِي
فعلى هذا الحديث السيد هو الملك الواجب الطاعة.
السبوح هو المنزه عن كل ما لا ينبغي أن يوصف به و هو حرف مبني على فعول و ليس في كلام العرب فعول بضم الفاء إلا سبوح