عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢٣
ما يملكه و يضاف إليه و الربانيون نسبوا إلى التأله و العبادة للرب- لانقطاعهم إليه و إلمامهم بحضرة خدمته و الربانيون الصابرون مع الأنبياء الملازمون لهم.
الرَّحْمٰنُ* بجميع خلقه إذ هو ذو الرحمة الشاملة التي وسعت الخلق في أرزاقهم و أسباب معاشهم و عمت المؤمن و الكافر و الصالح و الطالح.
الرَّحِيمُ* بالمؤمنين يخصهم برحمته قال الله تعالى وَ كٰانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً- و الرَّحْمٰنُ* و الرَّحِيمُ* اسمان موضوعان للمبالغة و مشتقان من الرحمة و هي النعمة قال الله تعالى وَ مٰا أَرْسَلْنٰاكَ إِلّٰا رَحْمَةً لِلْعٰالَمِينَ أي نعمة عليهم- و قد يتسمى بالرحيم غيره تعالى و لا يتسمى بالرحمن سواه لأن الرحمن هو الذي يقدر على كشف البلوى و الرحيم من خلقه قد لا يقدر على كشفها و يقال للقرآن رحمة و الغيث رحمة و يقال لرقيق القلب من الخلق رحيم لكثرة وجود الرحمة منه بسبب رقة القلب و أقلها الدعاء للمرحوم و التوجع له و ليست في حقه تعالى بمعنى الرقة بل معناها إيجاد النعمة للمرحوم و كشف البلوى عنه فالحد الشامل أن تقول هي التخلص من أقسام الآفات و إيصال الخيرات إلى أرباب الحاجات.
الذارئ الخالق و الله ذرأ الخلق و برأهم أي خلقهم و أكثرهم على ترك الهمزة.
الرازق المتكفل بالرزق و القائم على كل نفس بما يقيمها من قوتها- وسع الخلق كلهم رزقه و لم يخص بذلك مؤمنا دون كافر و لا برأ دون فاجر.
الرقيب الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء و منه قوله تعالى مٰا يَلْفِظُ