عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢٢
الْعَلِيمُ* هو العالم بالسرائر و الخفيات التي لا يدركها عالم الخلق لقوله تعالى- وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذٰاتِ الصُّدُورِ و لٰا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقٰالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ لٰا فِي الْأَرْضِ عالم بتفاصيل المعلومات قبل حدوثها و بعد وجودها.
الحليم ذو الصفح و الأناة الذي لا يغيره جهل جاهل و لا غضب غاضب و لا عصيان عاص.
الحفيظ هو الحافظ يحفظ السماوات و الأرض و ما بينهما و يحفظ عبده من المهالك و المعاطب و يقيه مصارع السوء.
الْحَقُّ* هو المتحقق كونه و وجوده و كل شيء يصح وجوده و كونه فهو حق كما يقال الجنة حق كائنة و النار حق كائنة.
الحسيب هو الكافي تقول حسبك درهم أي كفاك كقوله تعالى حَسْبُكَ اللّٰهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أي هو كافيك و الحسيب أيضا بمعنى المحاسب كقوله تعالى كَفىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً أي محاسبا و الحسيب أيضا المحصي و العالم.
الْحَمِيدُ هو المحمود الذي استحق الحمد بفعاله أي يستحق الحمد في السراء و الضراء و في الشدة و الرخاء.
الحفي معناه العالم قال الله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّٰاعَةِ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهٰا أي عالم بوقت مجيئها و قد يكون الحفي بمعنى اللطيف و معناه المحتفي بك يبرك و يلطفك.
الرب المالك و كل من ملك شيئا فهو ربه و منه قوله ارْجِعْ إِلىٰ رَبِّكَ أي سيدك و مليكك و قال قائل يوم حنين لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن يريد يملكني و يصير لي ربا و مالكا و لا يدخل الألف و اللام على غير المعبود سبحانه تعالى- لأنهما للعموم و هو المالك لكل شيء و إنما يطلق على غيره بالنسبة إلى