عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٣
ع الدُّعَاءُ مَعَ أَكْلِ الْحَرَامِ كَالْبِنَاءِ عَلَى الْمَاءِ.
وَ فِي الْوَحْيِ الْقَدِيمِ وَ الْعَمَلُ مَعَ أَكْلِ الْحَرَامِ كَنَاقِلِ الْمَاءِ فِي الْمُنْخُلِ.
وَ قَالَ ع وَ اعْلَمْ أَنَّكُمْ لَوْ صَلَّيْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْحَنَايَا وَ صُمْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْأَوْتَارِ مَا نَفَعَكُمْ ذَلِكَ إِلَّا بِوَرَعٍ حَاجِزٍ.
وَ قَالَ ع أَصْلُ الدِّينِ الْوَرَعُ كُنْ وَرِعاً تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ كُنْ بِالْعَمَلِ بِالتَّقْوَى أَشَدَّ اهْتِمَاماً مِنْكَ بِالْعَمَلِ بِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَا يَقِلُّ عَمَلٌ بِالتَّقْوَى- وَ كَيْفَ يَقِلُّ عَمَلٌ يُتَقَبَّلُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمٰا يَتَقَبَّلُ اللّٰهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
- فكأن التقوى مدار قبول العمل.
وَ اعْلَمْ
أَنَّ الصَّادِقَ ع سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ التَّقْوَى فَقَالَ ع أَنْ لَا يَفْقِدَكَ اللَّهُ حَيْثُ أَمَرَكَ وَ لَا يَرَاكَ حَيْثُ نَهَاكَ
و هذا هو بعينه قوله ع في أول الباب و لكن ذكر الله عند ما أحل و حرم فإن كان طاعة عمل بها و إن كان معصية تركها و هذا هو حد التقوى و هي العدة الكافية- في قطع الطريق إلى الجنة بل هي الجنة الواقية من متالف الدنيا و الآخرة- و هي الممدوحة بكل لسانه و المشرفة لكل إنسان و لقد شحن بمدحها القرآن و كفاها شرفا قوله تعالى- وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ