عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٩٢
الأحكام و معالم الحلال و الحرام فمن بحره يغترف الفقيه الحاذق و المفتيالصادق و إن نظرت إلى البلاغة و الفصاحة فمنه يأخذ البلغاء و بتوجيه معانيه و معرفة أساليبه و مبانيه يفتخر الأديب الكاسر و الكيس الماهر و ما عسى أن يقول فيه المادحون و يثني عليه المثنون بعد قوله تعالى- فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ و قوله تعالى مٰا فَرَّطْنٰا فِي الْكِتٰابِ مِنْ شَيْءٍ و إن نظرت إلى الاستشفاء و الاسترقاء و فيه الشفاء و الدواء و هو سبيل إلى الكفاية و الغناء و وسيلة إلى الإجابة و الدعاء و سنبين ذلك و ينقسم إلى ثلاثة أقسام.
القسم الأول الاستشفاء من العلل
و لنورد منه شيئا يسيرا لأجل الاستشهاد على ما ادعيناه إذ كثيره كثير يعجز عنه غير النبي ص و أوصيائه ع الذين هم تراجمة وحي الله تعالى.
الْأَوَّلُ
قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ ع يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ص أَنَّهُ شَكَا إِلَيْهِ وَجَعاً فِي صَدْرِهِ فَقَالَ ع اسْتَشْفِ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ شِفٰاءٌ لِمٰا فِي الصُّدُورِ.
الثَّانِي
الصَّدُوقُ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ شِفَاءُ أُمَّتِي فِي ثَلَاثٍ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْعَزِيزِ أَوْ لَعْقَةٍ مِنْ عَسَلٍ أَوْ شَرْطَةِ حَجَّامٍ.
الثَّالِثُ
عَنِ الْبَاقِرِ ع مَنْ لَمْ يُبْرِئْهُ الْحَمْدُ لَمْ يُبْرِئْهُ شَيْءٌ.