عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٤٧
يَذْكُرُ اللَّهَ
و أما الثانية فضرورية.
و أما النقل فمن الكتاب و السنة أما الكتاب فآيات منها قوله تعالى لنبيه- قُلِ اللّٰهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ و قوله تعالى وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً و قوله تعالى فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ و قوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللّٰهَ ذِكْراً كَثِيراً- وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا.
و أما السنة فكثيرة يفضي استقصاؤها إلى تطويلات فلنقتصر منه على روايات.
الْأَوَّلُ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ مَنْ شُغِلَ بِذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي مَنْ سَأَلَنِي
و اعلم أن هذا الخبر وحده كاف فيما نحن بصدده- لأنه قد سد مسد الدعاء و فضل عليه فكلما قاد إليه الدعاء من الفوائد فالذكر قائد إليه.
الثَّانِي
رَوَى هَارُونُ بْنُ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَبْدَأُ بِالثَّنَاءِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ حَتَّى يَنْسَى حَاجَتَهُ فَيَقْضِيَهَا اللَّهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ.