عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣٣
الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ أَوَى إِلَى وَكْرِهِ وَ لَمْ يَكُنْ مَعَ الطَّيْرِ إِلَّا اسْتِئْنَاساً بِي وَ اسْتِيحَاشاً مِنَ النَّاسِ.
وَ رُوِيَ عَنِ الْبَضْعَةِ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ حَبِيبَةِ الْمُخْتَارِ وَالِدَةِ الْأَئِمَّةِ الْأَطْهَارِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا وَ عَلَى أَبِيهَا وَ بَعْلِهَا وَ بَنِيهَا مَنْ أَصْعَدَ إِلَى اللَّهِ خَالِصَ عِبَادَتِهِ أَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَفْضَلَ مَصْلَحَتِهِ.
وَ عَنِ الْبَاقِرِ ع لَا يَكُونُ الْعَبْدُ عَابِداً لِلَّهِ حَقَّ عِبَادَتِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ عَنِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ إِلَيْهِ فَهُوَ يَقُولُ هَذَا خَالِصٌ لِي فَيَقْبَلُهُ بِكَرَمِهِ.
وَ عَنِ الصَّادِقِ ع مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى عَبْدٍ أَجَلَّ مِنْ أَنْ لَا يَكُونَ فِي قَلْبِهِ مَعَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ غَيْرُهُ.
وَ قَالَ ع لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ يَا هِشَامُ الصَّبْرُ عَلَى الْوَحْدَةِ عَلَامَةُ قُوَّةِ الْعَقْلِ فَمَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ اعْتَزَلَ عَنْ [مِنْ] أَهْلِ الدُّنْيَا وَ الرَّاغِبِينَ فِيهَا- وَ رَغِبَ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ وَ كَانَ اللَّهُ أَنِيسَهُ فِي الْوَحْشَةِ وَ صَاحِبَهُ فِي الْوَحْدَةِ وَ غِنَاهُ فِي الْقِلَّةِ [الْعَيْلَةِ] وَ مُعِزَّهُ فِي غَيْرِ عَشِيرَةٍ يَا هِشَامُ قَلِيلُ الْعَمَلِ مَعَ الْعِلْمِ مَقْبُولٌ مُضَاعَفٌ وَ كَثِيرُ الْعَمَلِ مَعَ الْجَهْلِ مَرْدُودٌ.
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْجَوَادِ ع أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْإِخْلَاصُ.
وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْهَادِي ع لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً وَسِيعاً-