عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٠
بل أزروا عليه في ذلك العمل كان مجهولا عندهم و معروفا في السماء- فينال نصيبا
مِنْ وَصْفِهِ ع- أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ الْأَتْقِيَاءُ الْأَخْفِيَاءُ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرُوا لَمْ يُعْرَفُوا
و يكون كمن عمل في السر و لم يطلعوا عليه و إنما هذا الخيال من مكايد الشيطان و له فيه مصائد. الأول أنه أساء الظن بالمسلمين و ما كان من حقه أن يظن بهم ذلك.
الثاني أنه يوقعه في الرياء الذي فر منه إن كان الأمر كما ظن و إلا فلا يضره قولهم و تركه العبادة و حرمانه ثوابها خوفا من قولهم إنه مراء و هو بعينه الرياء فلو لا حبه لمدحهم و خوفه من ذمهم و إلا فما له و لقولهم قالوا إنه مراء أو مخلص و أي فرق بين أن يترك العمل خوفا من أن يقولوا إنه مراء و بين أن يحسن العمل خوفا من أن يقولوا إنه غافل مقصر.
الثالث طاعة الشيطان فيما دعا إليه و حصول سرور له لأن همه أن يطاع.