عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠٧
لربه و محدثا لخالقه و مقترحا على رازقه و مناديا لمالك دار الفناء و دار البقاء- و مشرفا بحضرة سلطان السماء.
سُئِلَ الصَّادِقُ ع مَا بَالُ الْمُتَهَجِّدِينَ [الْمُجْتَهِدِينَ] إِنَّهُمْ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً قَالَ لِأَنَّهُمْ خَلَوْا بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ فَكَسَاهُمْ مِنْ نُورِهِ.
عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ الْبَاقِرِ ع قَالَ كَانَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ع كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي فَإِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ نَامَ- يَا ابْنَ عِمْرَانَ لَوْ رَأَيْتَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ لِي فِي الدُّجَى وَ قَدْ مَثَّلْتُ نَفْسِي بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ يُخَاطِبُونِّي وَ قَدْ جُلِّيتُ عَنِ الْمُشَاهَدَةِ وَ تُكَلِّمُونِي وَ قَدْ عُزِّزْتُ عَنِ الْحُضُورِ يَا ابْنَ عِمْرَانَ هَبْ لِي مِنْ عَيْنَيْكَ الدُّمُوعَ وَ مِنْ قَلْبِكَ الْخُشُوعَ وَ مِنْ بَدَنِكَ الْخُضُوعَ ثُمَّ ادْعُنِي فِي ظُلَمِ اللَّيَالِي تَجِدْنِي قَرِيباً مُجِيباً.
وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ قَالَ سَمِعْتُهُ ع يَقُولُ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقُومُ فِي اللَّيْلِ فَيَمِيلُ بِهِ النُّعَاسُ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ قَدْ وَقَعَ ذَقَنُهُ عَلَى صَدْرِهِ فَيَأْمُرُ اللَّهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ فَتُفَتَّحُ ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي مَا يُصِيبُهُ مِنَ [فِي] التَّقَرُّبِ إِلَيَّ بِمَا لَمْ أَفْتَرِضْهُ عَلَيْهِ رَاجِياً مِنِّي ثَلَاثَ خِصَالٍ ذنب [ذَنْباً أَغْفِرُ لَهُ أَوْ تَوْبَةً أُجَدِّدُهَا لَهُ أَوْ رِزْقاً أَزِيدُهُ فِيهِ اشْهَدُوا يَا مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ جَمَعْتُهُنَّ لَهُ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع يَوْماً لِلْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ يَا مُفَضَّلُ إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً عَامَلُوهُ بِخَالِصٍ مِنْ سِرِّهِ فَعَامَلَهُمْ بِخَالِصٍ مِنْ بِرِّهِ فَهُمُ الَّذِينَ تَمُرُّ صُحُفُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُرُغاً وَ إِذَا وُقِفُوا بَيْنَ يَدَيْهِ تَعَالَى مَلَأَهَا مِنْ سِرِّ مَا أَسَرُّوا إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ وَ لِمَ ذَلِكَ فَقَالَ أَجَلَّهُمْ أَنْ تَطَّلِعَ الْحَفَظَةُ عَلَى مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ.