عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨٥
وَ لَكَ مِائَةُ أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا دَعَوْتَ وَ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ لَكَ مِائَتَا أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا دَعَوْتَ.
وَ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ لَكَ ثَلَاثُمِائَةِ [أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا دَعَوْتَ وَ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ لَكَ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا دَعَوْتَ وَ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ لَكَ خَمْسُمِائَةِ أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا دَعَوْتَ وَ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ لَكَ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا دَعَوْتَ وَ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ لَكَ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا سَأَلْتَ ثُمَّ يُنَادِيهِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَا الْغَنِيُّ الَّذِي لَا أَفْتَقِرُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَكَ أَلْفُ أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا دَعَوْتَ فَأَيُّ الْخَطَرَيْنِ أَكْبَرُ يَا ابْنَ أَخِي مَا اخْتَرْتُهُ أَنَا لِنَفْسِي أَوْ مَا تَأْمُرُنِي بِهِ.
تنبيه
و ينبغي أن تكون مع دعائك لأخيك محبا له بباطنك و مخلصا له في دعائك متمنيا أن يرزقه الله ما دعوت له بقلبك فإنك إذا كنت كذلك كنت جديرا أن يستجاب لك فيه و يعوضك أضعافه لأن حب المؤمن حسنة على انفراده و إرادة الخير له حسنة أخرى فيكون دعاؤك مشتملا على ثلاث حسنات المحبة و إرادة الخير و الدعاء و أيضا إذا طلبت له شيئا تحبه له بقلبك و تشفعت له فيه بدعائك إلى أكرم الأكرمين و أجود الأجودين و هو أكرم و أقدر و أولى بنفع عبده منك أجابك بكرمه لا محالة.
وَ فِيمَا رَوَاهُ جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ الشُّورَى قَالَ هُوَ الْمُؤْمِنُ يَدْعُو لِأَخِيهِ بَظْهرِ الْغَيبِ فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ وَ لَكَ مِثْلُ مَا سَأَلْتَ وَ قَدْ أُعْطِيْتَ لِحُبِّكَ إِيَّاهُ.
إيماء لما ذكرناه.