عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨٠
فكان في الإقرار بالذنب خمس فوائد الأول الانقطاع إلى الله تعالى.
الثاني انكسار القلب و قد عرفت ما فيه من الفضيلة. الثالث ربما يحصل عنده الرقة و هي دليل الإخلاص و عنده تكون الإجابة. الرابع ربما كان سبب البكاء و هو سيد الآداب. الخامس موافقة أمر الصادق ع.
الثاني عشر الإقبال بالقلب
لأن من لا يقبل عليك لا يستحق إقبالك عليه كما لو حادثك من تعلم غفلته عن محادثتك و إعراضه عن محاورتك فإنه يستحق إعراضك عن خطابه و اشتغالك عن جوابه [و استثقالك لجوابه].
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ مَنْزِلَةَ اللَّهِ عِنْدَهُ فَإِنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ الْعَبْدَ مِثْلَ مَا يُنْزِلُ الْعَبْدُ اللَّهَ مِنْ نَفْسِهِ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا يَقْبَلُ اللَّهُ دُعَاءَ قَلْبٍ لَاهٍ.
وَ رَوَى سَيْفُ بْنُ عَمِيرَةَ عَنِ الصَّادِقِ ع إِذَا دَعَوْتَ اللَّهَ فَأَقْبِلْ بِقَلْبِكَ.