عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٤
كَانَ يَقُولُ [إِنَّ] أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الرَّبِّ وَ هُوَ سَاجِدٌ يَبْكِي
وَ عَنْهُ ع إِنْ لَمْ يُجِبْكَ الْبُكَاءُ فَتَبَاكَ فَإِنْ خَرَجَ مِنْكَ مِثْلُ رَأْسِ الذُّبَابِ فَبَخْ بَخْ.
نصيحة
و إذا وفقت للدعاء و ساعدتك العينان على البكاء و جادت لك بإرسال الدموع السجام عند تذكارك الذنوب العظام و الفضائح في يوم القيامة و إشفاق الخلائق من الملك العلام و تمثل ما يحل بالخلائق و قد خرست الألسن و خمدت الشقاشق و كانت الجوارح هي الشاهد و الناطق- و عظم هنالك الرخام فألجمهم العرق و بلغ شحوم الأذان يَوْمَ تُبْلَى السَّرٰائِرُ- و تظهر فيه الضمائر و تنكشف فيه العورات و يؤمن فيه النظر و الالتفات- و كيف و أنى لهم بالنظر و منهم المسحوب على وجهه و الماشي على بطنه- و منهم من يوطأ بالأقدام مثل الذر و منهم المصلوب على شفير النار حتى يفرغ الناس من الحساب و منهم المطوق بشجاع في رقبته تنهشه حتى يفرغ