عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٤
الأول التلبث بالدعاء و ترك الاستعجال فيه.
لما ورد في الوحي القديم وَ لَا تَمَلَّ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِنِّي لَا أَمَلُّ مِنَ الْإِجَابَةِ.
وَ رَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ الطَّوِيلُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا دَعَا لَمْ يَزَلِ اللَّهُ تَعَالَى فِي حَاجَتِهِ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ.
وَ عَنْهُ ع قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَجِلَ فَقَامَ لِحَاجَتِهِ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَ مَا يَعْلَمُ عَبْدِي أَنِّي أَنَا اللَّهُ الَّذِي أَقْضِي الْحَوَائِجَ
وَ فِي رِوَايَةٍ إِذَا اسْتَعْجَلَ الْعَبْدُ فِي صَلَاتِهِ يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ اسْتَعْجَلَ عَبْدِي أَ يَرَاهُ يَظُنُّ أَنَّ حَوَائِجَهُ بِيَدِ غَيْرِي.
وَ عَنِ الْبَاقِرِ ع يَا بَاغِيَ الْعِلْمِ صَلِّ قَبْلَ أَنْ لَا تَقْدِرَ عَلَى لَيْلٍ وَ لَا نَهَارٍ تُصَلِّي فِيهِ إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَاةِ لِصَاحِبِهَا كَمَثَلِ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَى ذِي سُلْطَانٍ- فَأَنْصَتَ لَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ فَكَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا دَامَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ.