عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٧
النَّارِ وَ نِعْمَ الْوَجَعُ الْحُمَّى تُعْطِي كُلَّ عُضْوٍ حَظَّهُ مِنَ الْبَلَاءِ وَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُبْتَلَى وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حُمَّ حُمًّى وَاحِدَةً تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ عَنْهُ كَوَرَقِ الشَّجَرِ- فَإِنْ أَنَّ عَلَى فِرَاشِهِ فَأَنِينُهُ تَسْبِيحٌ وَ صِيَاحُهُ تَهْلِيلٌ وَ تَقَلُّبُهُ عَلَى فِرَاشِهِ كَمَنْ يَضْرِبُ بِسَيْفِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ أَقْبَلَ يَعْبُدُ اللَّهَ كَانَ مَغْفُوراً لَهُ وَ طُوبَى لَهُ- وَ حُمَّى يَوْمٍ كَفَّارَةُ سَنَةٍ فَإِنَّ أَلَمَهَا يَبْقَى فِي الْجَسَدِ سَنَةً وَ هِيَ كَفَّارَةٌ لِمَا قَبْلَهَا وَ مَا بَعْدَهَا وَ مَنِ اشْتَكَى لَيْلَةً فَقَبِلَهَا بِقَبُولِهَا وَ أَدَّى إِلَى اللَّهِ شُكْرَهَا كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ سَنَةٍ لِقَبُولِهَا وَ سَنَةٍ لِلصَّبْرِ عَلَيْهَا وَ الْمَرَضُ لِلْمُؤْمِنِ تَطْهِيرٌ وَ رَحْمَةٌ وَ لِلْكَافِرِ تَعْذِيبٌ وَ لَعْنَةٌ وَ لَا يَزَالُ الْمَرَضُ بِالْمُؤْمِنِ حَتَّى لَا يُبْقِي عَلَيْهِ ذَنْباً وَ صُدَاعُ لَيْلَةٍ يَحُطُّ كُلَّ خَطِيئَةٍ إِلَّا الْكَبَائِرَ.
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا لَهُ فِي الْمَصَائِبِ مِنَ الْأَجْرِ- لَتَمَنَّى أَنَّهُ [أَنْ] يُقَرَّضَ بِالْمَقَارِيضِ.
وَ عَنِ النَّبِيِّ ص إِذَا كَانَ الْعَبْدُ عَلَى طَرِيقِهِ مِنَ الْخَيْرِ فَمَرِضَ أَوْ سَافَرَ أَوْ عَجَزَ عَنِ الْعَمَلِ بِكِبَرٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ ثُمَّ قَرَأَ- فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ.
وَ عَنِ الصَّادِقِ ع إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ صَعِدَهُ مَلَكَانِ فَقَالا يَا رَبَّنَا أَمَتَّ فُلَاناً فَيَقُولُ انْزِلَا فَصَلِّيَا عَلَيْهِ عِنْدَ قَبْرِهِ وَ هَلِّلَانِي وَ كَبِّرَانِي وَ اكْتُبَا مَا تَعْمَلَانِ لَهُ.