عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٨
أَعْلَمُ بِجُوعِكَ قَالَ يَا رَبِّ أَطْعِمْنِي قَالَ إِلَى أَنْ أُرِيدَ.
وَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ ع يَا مُوسَى الْفَقِيرُ مَنْ لَيْسَ لَهُ مِثْلِي كَفِيلٌ وَ الْمَرِيضُ مَنْ لَيْسَ لَهُ مِثْلِي طَبِيبٌ وَ الْغَرِيبُ مَنْ لَيْسَ لَهُ مِثْلِي مُؤْنِسٌ وَ يُرْوَى حَبِيبٌ يَا مُوسَى ارْضَ بِكَسِيرَةٍ مِنْ شَعِيرٍ تَسُدُّ بِهَا جَوْعَتَكَ- وَ بِخِرْقَةٍ تُوَارِي بِهَا عَوْرَتَكَ وَ اصْبِرْ عَلَى الْمَصَائِبِ وَ إِذَا رَأَيْتَ الدُّنْيَا مُقْبِلَةً عَلَيْكَ فَقُلْ- إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ عُقُوبَةٌ قَدْ عُجِّلَتْ فِي الدُّنْيَا وَ إِذَا رَأَيْتَ الدُّنْيَا مُدْبِرَةً عَنْكَ فَقُلْ مَرْحَباً بِشِعَارِ الصَّالِحِينَ يَا مُوسَى لَا تَعْجَبَنَّ بِمَا أُوتِيَ فِرْعَوْنُ وَ مَا تَمَتَّعَ بِهِ فَإِنَّمَا هِيَ زَهْرَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.
وَ أَمَّا عِيسَى ع رُوحُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ خَادِمِي يَدَايَ وَ دَابَّتِي رِجْلَايَ وَ فِرَاشِي الْأَرْضُ وَ وِسَادِي الْحَجَرُ وَ دِفْئِي فِي الشِّتَاءِ مَشَارِقُ الْأَرْضِ وَ سِرَاجِي بِاللَّيْلِ الْقَمَرُ وَ إِدَامِيَ الْجُوعُ وَ شِعَارِيَ الْخَوْفُ وَ لِبَاسِيَ الصُّوفُ وَ فَاكِهَتِي وَ رَيْحَانِي مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ لِلْوُحُوشِ وَ الْأَنْعَامِ أَبِيتُ وَ لَيْسَ لِي شَيْءٌ وَ أُصْبِحُ وَ لَيْسَ لِي شَيْءٌ وَ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ أَغْنَى مِنِّي.
و أما نوح ع مع كونه شيخ المرسلين و عمر في الدنيا مديدا- ففي