عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٥
مَالِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْفَقِيرِ أَ تَقْبَلُ مِنْهُ قَالَ لَا قَالَ ص وَ لِمَ قَالَ أَخَافُ أَنْ يَدْخُلَنِي مَا دَخَلَهُ.
وَ عَنْهُ ع قَالَ فِي الْإِنْجِيلِ إِنَّ عِيسَى ع قَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي غُدْوَةً رَغِيفاً مِنْ شَعِيرٍ وَ عَشِيَّةً رَغِيفاً مِنْ شَعِيرٍ وَ لَا تَرْزُقْنِي فَوْقَ ذَلِكَ فَأَطْغَى
- و كما أن الخائض في الماء يجد بللا لا محالة كذلك صاحب الدنيا يجد على قلبه رينا و قسوة لا محالة.
الثالث أن يخرج من قلبه حلاوة العبادة و الدعاء و قد نبه عليه عيسى ع فيما عرفت.
الرابع شدة الحسرة عند مفارقة الدنيا و الفقير على العكس من ذلك.
وَ عَنِ الصَّادِقِ ع مَنْ كَثُرَ اشْتِبَاكُهُ بِالدُّنْيَا كَانَ أَشَدَّ حَسْرَةً عِنْدَ فِرَاقِهَا.
الخامس كون الفقراء هم السابقون إلى الجنة و الأغنياء في عرصات القيامة للحساب.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا إِنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأَوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ
و تحسر سلمان الفارسي رضوان الله عليه عند موته فقيل له على ما تأسفك يا أبا عبد الله قال ليس تأسفي على الدنيا و لكن رسول الله ص عهد إلينا و قال- لتكن بلغة أحدكم كزاد الراكب و أخاف أن نكون قد جاوزنا أمره و حولي هذه الأساود و أشار إلى ما في بيته و إذا هو دست و سيف و جفنة.