عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠٧
خُلُقُهَا كَذَلِكَ الْقُلُوبُ إِذَا لَمْ تَرِقَّ بِذِكْرِ الْمَوْتِ وَ نَصَبِ الْعِبَادَةِ تَقْسُو وَ تَغْلُظُ- وَ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ الزِّقَّ إِذَا لَمْ يَنْخَرِقْ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ وِعَاءَ الْعَسَلِ- كَذَلِكَ الْقُلُوبُ إِذَا لَمْ تَخْرِقْهَا الشَّهَوَاتُ أَوْ يُدَنِّسْهَا الطَّمَعُ أَوْ يُقْسِهَا النِّعَمُ- فَسَوْفَ تَكُونُ أَوْعِيَةَ الْحِكْمَةِ.
الرابع وقوعه في عكس مراده و مقصوده فإنما سعى و حصل المال ليستريح به فزاده في همه و تعبه و عاد [ما] يحاذر عليه من الأسود الضارية- و الكلاب العاوية.
و قال بعض العلماء استراح الفقير من ثلاثة أشياء و بلي بها الغني- قيل و ما هن قال جور السلطان و حسد الجيران و تملق الإخوان.
[قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْفَقْرُ خَيْرٌ مِنْ حَسَدِ الْجِيرَانِ وَ جَوْرِ السُّلْطَانِ وَ تَمَلُّقِ الْإِخْوَانِ].
<شعر>
و طالب المال في الدنيا ليحرسه
و لم يخف عنه جمع المال عقباها
كدودة القز ظنت أن سترتها
تعينها و الذي ظنته أرداها