عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠٢
وَ سُئِلَ النَّبِيُّ ص أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ فَقَالَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ.
وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنِ الصَّدَقَةِ عَلَى مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَى الْأَبْوَابِ أَوْ يُمْسِكُ عَنْهُمْ وَ يُعْطِيهِ ذو [ذَا قَرَابَتِهِ فَقَالَ ع لَا يَبْعَثُ بِهَا إِلَّا إِلَى مَنْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ قَرَابَةٌ فَهُوَ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ.
وَ عَنِ الْبَاقِرِ ع إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ قَبْلَ الْجُمُعَةِ بِيَوْمٍ- فَأَخِّرْهُ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ.
وَ قَالَ ع مَنْ سَقَى ظَمْئَانَ مَاءً سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ إِبْرَادُ الْكَبِدِ الْحَرَّى وَ مَنْ سَقَى كَبِدَ أَحَدٍ مِنْ بَهِيمَةٍ أَوْ غَيْرِهَا أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ.
<القسم الثاني> في الفاضل عن القوت و هو وبال على صاحبه إذ في حرامه العقاب و في حلاله الحساب.
رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ تَكُونُ أُمَّتِي فِي الدُّنْيَا ثَلَاثَةَ أَطْبَاقٍ- أَمَّا الطَّبَقُ الْأَوَّلُ فَلَا يُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ وَ ادِّخَارَهُ وَ لَا يَسْعَوْنَ فِي اقْتِنَائِهِ وَ احْتِكَارِهِ وَ إِنَّمَا رِضَاهُمْ مِنَ الدُّنْيَا سَدُّ جَوْعَةٍ وَ سَتْرُ عَوْرَةٍ وَ غِنَاهُمْ مِنْهَا مَا بَلَغَ بِهِمُ الْآخِرَةَ فَأُولَئِكَ هُمْ الْآمِنُونَ الَّذِينَ لٰا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ.
وَ أَمَّا الطَّبَقُ الثَّانِي فَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ أَطْيَبِ وُجُوهِهِ وَ أَحْسَنِ سُبُلِهِ يَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَهُمْ وَ يَبَرُّونَ بِهِ إِخْوَانَهُمْ وَ يُوَاسُونَ بِهِ فُقَرَاءَهُمْ-