موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٨ - المختار في المعنى الحرفي
السبب الأوّل: بطلان سائر الأقوال والآراء.
السبب الثاني: أنّ المعنى الذي ذكرناه مشترك فيه بين جميع موارد استعمال
الحروف، من الواجب والممكن والممتنع على نسق واحد، وليس في المعاني الاُخر
ما يكون كذلك كما عرفت.
السبب الثالث: أنّ ما سلكناه في باب الوضع من أنّ حقيقة الوضع هي: التعهّد
والتباني، ينتج الالتزام بذلك القول لا محالة، ضرورة أنّ المتكلم إذا قصد
تفهيم حصّة خاصّة فبأيّ شيء يبرزه، إذ ليس المبرز له إلّاالحرف أو ما يقوم
مقامه.
السبب الرابع: موافقة ذلك للوجدان ومطابقته لما ارتكز في الأذهان، فانّ
الناس يستعملونها لإفادة حصص المعاني وتضييقاتها في عالم المعنى، غافلين عن
وجود تلك المعاني في الخارج أو عدم وجودها، وعن إمكان تحقق النسبة بينها
أو عدم إمكانها، ودعوى إعمال العناية في جميع ذلك يكذّبها صريح الوجدان
والبداهة كما لا يخفى، فهذا يكشف قطعياً عن أنّ الموضوع له الحرف ذلك
المعنى لا غيره.
الأمر الثالث: أنّ معانيها جميعاً حكائية ومع ذلك
لا تكون إخطارية، لأنّ ملاك إخطارية المعنى الاستقلالية الذاتية في عالم
المفهوم والمعنى، وهي غير واجدة لذلك الملاك، وملاك حكائية المعنى نحو من
الثبوت في عالم المعنى، هي واجدة له، فلا ملازمة بين عدم كونها إخطارية
وكونها إيجادية كما عن شيخنا الاُستاذ (قدس سره).
الأمر الرابع: في نقاط الامتياز بين رأينا وسائر الآراء:
يمتاز رأينا عن القول بأنّ معاني الحروف إيجادية في نقطة واحدة، وهي أنّ
المعنى الحرفي على ذلك الرأي ليس له واقع في أيّ وعاء ما عدا التراكيب