موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٠ - إرادته تعالى ذاتية، ونقدها
لمراد معه» إشارة إلى أنّ الارادة الإلهََية لو كانت ذاتية لزم قدم العالم، وهو باطل.
ويؤيّد هذا: رواية الجعفري عن الرضا (عليه السلام) «فمن زعم أنّ اللََّه لم يزل مريداً شائياً فليس بموحّد» {١}فانّه صريح في أنّ إرادته ليست عين ذاته كالعلم والقدرة والحياة.
لحدّ الآن قد ظهر أمران:
الأوّل: أ نّه لا مقتضي لما التزم به الفلاسفة
وجماعة من الاُصوليين منهم صاحب الكفاية وشيخنا المحقق (قدس سرهما) من كون
إرادته تعالى صفة ذاتية له، بل قد تقدّم عدم تعقل معنى محصّل لذلك.
الثاني: أنّ محاولتهم لحمل الروايات الواردة في
هذا الموضوع على إرادته الفعلية دون الذاتية، خاطئة ولا واقع موضوعي لها،
فانّها في مقام بيان انحصار إرادته تعالى بها.
ولشيخنا المحقق الاصفهاني (قدس سره) في المقام كلام {٢}وحاصله: أنّ مشيئته تعالى على قسمين:
مشيئة ذاتية، وهي عين ذاته المقدّسة، كبقية صفاته الذاتية، فهو تعالى صرف
المشيئة، وصرف القدرة، وصرف العلم، وصرف الوجود، وهكذا، فالمشيئة الواجبة
عين الواجب تعالى.
ومشيئة فعلية، وهي عين الوجود الاطلاقي المنبسط على الماهيات، والمراد
{١} بحار الأنوار ٤: ١٤٥ ح ١٨.
{٢} نهاية الدراية ١: ٢٨٧ في الهامش.