موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٣ - هل المشتق بسيط أم مركّب ؟
إذن لا مناص لنا من الالتزام بأخذ الذات في المشتق، ليصحّ الحمل في هذه الموارد، وهذا بنفسه برهان على التركيب.
فالنتيجة من مجموع ما ذكرناه لحدّ الآن: أنّ أخذ مفهوم الذات في المشتق يمكن الوصول إليه من طرق أربعة:
١ - بطلان القول بالبساطة.
٢ - مطابقته للوجدان.
٣ - عدم إمكان تصحيح حمله على الذات بدون الأخذ.
٤ - عدم صحّة حمل وصف عنواني على وصف عنواني آخر بغيره.
ثمّ إنّ لشيخنا المحقق (قدس سره) في المقام كلاماً وحاصله: هو أ نّه بعد ما
اعترف بمغايرة المشتق ومبدئه وأنّ مفهوم المشتق قد اُخذ فيه ما به يصح
حمله على الذات، ذكر أنّ المأخوذ فيه هو الأمر المبهم من جميع الجهات لمجرد
تقوّم العنوان، وليس من مفهوم الذات، ولا من المفاهيم الخاصّة المندرجة
تحتها في شيء، بل هو مبهم من جهة انطباقه على المبدأ نفسه كما في قولنا:
الوجود موجود أو البياض أبيض، ومن جهة عدم انطباقه عليه كما في قولنا: زيد
قائم {١}.
وأنت خبير بأنّ الأمر المبهم القابل للانطباق على الواجب والممكن والممتنع
لا محالة يكون عنواناً عاماً يدخل تحته جميع ذلك، هذا من ناحية. ومن ناحية
اُخرى: أ نّا لا نجد في المفاهيم أوسع من مفهوم الشيء والذات. إذن لا
محالة يكون المأخوذ في مفهوم المشتق هو مفهوم الذات والشيء وهو المراد من
الأمر المبهم، ضرورة أ نّا لا نعقل له معنىً ما عدا هذا المفهوم .
{١} نهاية الدراية ١: ٢٢٠.