موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢١ - هل المشتق بسيط أم مركّب ؟
الملكية
ليست من عوارض ذات المالك أو المملوك بمعنى العرض المقولي، ولا وجود لها
خارجاً ليقال إنّه ملحوظ لا بشرط، وأنّ وجودها في نفسه عين وجودها
لمعروضها.
تلخّص: أ نّا لو سلّمنا اتحاد العرض مع موضوعه
خارجاً، فلا نسلّم الاتحاد في هذه الموارد. والتفكيك في وضع المشتقات بين
هذه الموارد وتلك الموارد - التي يكون المبدأ فيها من الأعراض، بأن نلتزم
بوضعها في تلك الموارد لمعانٍ بسيطة متحدة مع موضوعاتها، وفي هذه الموارد
لمعانٍ مركبة - أمر لا يمكن، ضرورة أنّ وضع المشتقات بشتى أنواعها وأشكالها
على نسق واحد، فالمعنى إذا كان بسيطاً أو مركباً كان كذلك في جميع
الموارد.
ورابعاً: لو أغمضنا عن جميع ذلك وقلنا إنّ كل وصف
متحد مع موصوفه، سواء أكان من المقولات أم كان من الاعتبارات أو
الانتزاعات، إلّاأ نّا لا نسلّم ذلك في المشتقات التي لايكون المبدأ فيها
وصفاً للذات كأسماء الأزمنة والأمكنة وأسماء الآلة، فانّ اتحاد المبدأ فيها
مع الذات غير معقول، ضرورة أنّ الفتح لا يعقل أن يتحد مع الحديد، والقتل
مع الزمان أو المكان الذي وقع فيه ذلك المبدأ وهكذا...
وعلى الجملة: أ نّا لو سلّمنا اتحاد الوصف مع
موصوفه في الوعاء المناسب له من الذهن أو الخارج باعتبار أنّ وصف الشيء
طور من أطواره وشأن من شؤونه، وشؤون الشيء لا تباينه، فلا نسلّم اتحاد
الوصف مع زمانه ومكانه وآلته وغير ذلك من الملابسات، إذ كيف يمكن أن يقال:
إنّ المبدأ إذا اُخذ لا بشرط يتحد مع زمانه أو مكانه أو آلته، فانّ وجود
العرض إنّما يكون وجوداً لموضوعه لا لزمانه ومكانه وآلته، إذن لا مناص
للقائل ببساطة مفهوم المشتق أن يلتزم بالتركيب في هذه الموارد، ولازم ذلك
هو التفكيك في وضع المشتقات ـ