موسوعة الامام الخوئي
(١)
الأمر الأوّل أنّ هذه القواعد والمبادئ علىََ أقسام
١ ص
(٢)
الأمر الثاني في تعريف علم الأُصول
٤ ص
(٣)
شبهة ودفع
٨ ص
(٤)
شبهات ودفوع
١١ ص
(٥)
الأمر الثالث في بيان موضوع العلم وعوارضه الذاتية وتمايز العلوم
١٣ ص
(٦)
الأمر الرابع في الوَضْع
٣٢ ص
(٧)
منشأ الوضع
٣٣ ص
(٨)
تعيين الواضع
٣٥ ص
(٩)
في حقيقة الوضع
٤٠ ص
(١٠)
أقسام الوضع
٥٣ ص
(١١)
المعنى الحرفي
٥٨ ص
(١٢)
المختار في المعنى الحرفي
٨٣ ص
(١٣)
الإنشاء والإخبار
٩٢ ص
(١٤)
أسماء الإشارة والضمائر
١٠٠ ص
(١٥)
الأمر الخامس استعمال اللفظ في المعنى المجازي
١٠٢ ص
(١٦)
الأمر السادس إطلاق اللفظ وإرادة شخصه أو
١٠٥ ص
(١٧)
الأمر السابع أقسام الدلالة
١١٥ ص
(١٨)
وضع المركّبات
١٢٣ ص
(١٩)
الوضع الشخصي والنوعي
١٢٦ ص
(٢٠)
الأمر الثامن علامات الحقيقة والمجاز
١٢٨ ص
(٢١)
الأمر التاسع في الحقيقة الشرعية
١٤١ ص
(٢٢)
تعارض الأحوال
١٤١ ص
(٢٣)
الأمر العاشر الصحيح والأعم
١٥٢ ص
(٢٤)
أمّا الكلام في المقام الأوّل
١٥٩ ص
(٢٥)
في العبادات
١٥٩ ص
(٢٦)
تصوير الجامع على الصحيح
١٦٣ ص
(٢٧)
تبصرة
١٧٦ ص
(٢٨)
تصوير الجامع على الأعم
١٧٨ ص
(٢٩)
تذييل
١٨٦ ص
(٣٠)
ثمرة المسألة
١٩٣ ص
(٣١)
المقام الثاني في المعاملات
٢٠٩ ص
(٣٢)
تذييل
٢٢٤ ص
(٣٣)
الاشتراك
٢٢٦ ص
(٣٤)
استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد
٢٣٤ ص
(٣٥)
الأمر الحادي عشر في المشتق
٢٤٦ ص
(٣٦)
الأقوال في المسألة
٢٨٢ ص
(٣٧)
أدلّة القول بالأعم
٢٩١ ص
(٣٨)
هل المشتق بسيط أم مركّب ؟
٣٠٢ ص
(٣٩)
الفرق بين المشتق والمبدأ
٣٢٤ ص
(٤٠)
ما هي النسبة بين المبدأ والذات ؟
٣٣١ ص
(٤١)
ما هو المتنازع فيه في المشتق ؟
٣٣٧ ص
(٤٢)
بحث الأوامر
٣٤١ ص
(٤٣)
المعنى الاصطلاحي للأمر
٣٤٧ ص
(٤٤)
بحث ونقد حول عدّة نقاط
٣٥٥ ص
(٤٥)
(1) نظريّة الأشاعرة
٣٥٦ ص
(٤٦)
الكلام النفسي، ونقدها
٣٥٦ ص
(٤٧)
(2) نظريّة الفلاسفة
٣٧٤ ص
(٤٨)
إرادته تعالى ذاتية، ونقدها
٣٧٤ ص
(٤٩)
(3) نظريّة الأشاعرة
٣٨٥ ص
(٥٠)
مسألة الجبر، ونقدها
٣٨٥ ص
(٥١)
(4) نظريّة المعتزلة
٤٢٢ ص
(٥٢)
مسألة التفويض، ونقدها
٤٢٢ ص
(٥٣)
(5) نظريّة الإماميّة
٤٢٩ ص
(٥٤)
مسألة الأمر بين الأمرين
٤٢٩ ص
(٥٥)
(6) نظريّة العلماء
٤٤٧ ص
(٥٦)
مسألة العقاب
٤٤٧ ص
(٥٧)
صيغة الأمر
٤٧١ ص
(٥٨)
الواجب التعبّدي والتوصّلي
٤٩١ ص
(٥٩)
مقتضى الأصل اللفظي
٥٠٩ ص
(٦٠)
مقتضى الأصل العملي
٥٥٢ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص

موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٠ - الأمر السابع أقسام الدلالة

١ - لما عرفت من أنّ قصد المعنى على أنحائها من مقوّمات الإستعمال فلا يكاد يكون من قيود المستعمل فيه.
٢ - هذا مضافاً إلى ضرورة صحّة الحمل والاسناد في الجمل بلا تصرف في ألفاظ الأطراف، مع أ نّه لو كانت موضوعة لها بما هي مرادة لما صحّ بدونه، بداهة أنّ المحمول على زيد في (زيد قائم) والمسند إليه في (ضرب زيد) مثلاً هو نفس القيام والضرب، لا بما هما مرادان.
٣ - مع أ نّه يلزم كون وضع عامّة الألفاظ عاماً، والموضوع له خاصاً، لمكان اعتبار خصوص إرادة اللافظين فيما وضع له اللفظ، فانّه لا مجال لتوهم أخذ مفهوم الارادة فيه كما لا يخفى، وهكذا الحال في طرف الموضوع‌{١}، انتهى.
والجواب‌ عن جميع هذه الوجوه: بكلمة واحدة، وهي أنّ تلك الوجوه بأجمعها مبتنية على أخذ الارادة التفهيمية في المعاني الموضوع لها، وقد تقدّم أنّ الارادة لم تؤخذ فيها، وأنّ الانحصار المذكور غير مبتن على ذلك، بل هي مأخوذة في العلقة الوضعية، فالعلقة مختصّة بصورة خاصة وهي ما إذا أراد المتكلم تفهيم المعنى باللفظ {٢}.

{١} كفاية الاُصول: ١٦.

{٢} وأورد بعض الأعاظم (قدس سره) على ما قرّره بعض مقرري بحثه على انحصار الدلالة الوضعية بالدلالة التصديقية ايراداً رابعاً وملخصه: هو أنّ الانحصار يستلزم أن يكون اللفظ موضوعاً لمعنى مركب من معنى اسمي ومعنى حرفي، كما إذا قيّد المعنى الاسمي بارادة المتكلم على كيفية دخول التقيد وخروج القيد، وهذا مخالف لطريقة الوضع المستفادة من الاستقراء، فانّه بحسبه لم يوجد في أيّة لغة لفظ واحد موضوع لمعنى مركب من معنى اسمي وحرفي هذا (١).
ويردّه أوّلاً: أنّ الاختلاف بين المعنى الحرفي والاسمي كما عرفت اختلاف بالذات والحقيقة لا باللحاظ الآلي والاستقلالي، فالمعنى الحرفي حرفي وإن لوحظ استقلالاً، والمعنى الاسمي اسمي وإن لوحظ آلياً، وقد اعترف هو (قدس سره) أيضاً بذلك، وعليه فالارادة معنى اسمي وإن لوحظت آلة، ولا تنقلب بذلك عن المعنى الاسمي إلى المعنى الحرفي حتّى يلزم وضع اللفظ لمعنى مركب من معنى اسمي وحرفي. على أ نّك قد عرفت أنّ المعنى الحرفي كالمعنى الاسمي ملحوظ استقلالاً لا آلياً، فلا وجه حينئذ لتخصيص الايراد بصورة أخذ الارادة قيداً لا جزءاً، إلّاأن يكون مراده من المعنى الحرفي نفس التقيد بالارادة لا نفس الارادة، فانّه معنى حرفي. ولكنّه مدفوع أوّلاً: بالنقض بوضع الألفاظ للمعاني المركبة أو المقيدة، فانّ معانيها متضمنة للمعنى الحرفي لا محالة، إذ كل جزء مقيد بجزء آخر فالتقيد معنى حرفي. وثانياً: أ نّه لا مانع من وضع لفظ لمعنى مركب من معنى اسمي وحرفي إذا دعت الحاجة إليه، فإذا فرض أنّ الغرض تعلّق بوضع الألفاظ للمعاني المقيّدة بارادة المتكلم فلا مانع من وضع الألفاظ لها كذلك، إذ الوضع فعل اختياري للواضع فله أن يقيد المعنى الموضوع له بقيود ما ولا محذور فيه، والاستقراء المدعى في كلامه (قدس سره) لو تمّ فلا يدل على استحالة ذلك الوضع. على أنّ ذلك لو تمّ فانّما يتم إذا كان الواضع من أهل كل لغة واحداً أو جماعة معينين ليثبت له الطريقة الخاصة في الوضع التي فرض عدم جواز التخلف عنها، إلّاأ نّه فرض في فرض.
وثانياً: أ نّه لا أساس لذلك الايراد أصلاً، فانّه مبتن على أخذ الارادة في المعنى -
(١) بدائع الأفكار: ١: ٩٢.
الموضوع له، وأمّا إذا لم تؤخذ فيه أبداً، بل كانت مأخوذة في العلقة الوضعية فلا مجال لذلك الايراد.