موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٩ - الأمر السابع أقسام الدلالة
على إرادة اللافظ بها تفهيم معانيها كما هو صريح كلامهما في بحث الدلالات {١}وعليه
فلا وجه لما ذكره المحقق صاحب الكفاية (قدس سره) من حمل الدلالة في
كلامهما على الدلالة التصديقية غير الوضعية، فانّ تبعيتها للارادة في
الواقع ونفس الأمر واضحة، فلا مجال للكلام فيها أصلاً.
ومن هنا يظهر فساد ما أورده المحقق صاحب الكفاية (قدس سره) على حصر الدلالة الوضعية بالدلالة التصديقية بوجوه ثلاثة وإليك نصّه:
لا ريب في كون الألفاظ موضوعة بازاء معانيها من حيث هي لا من حيث هي مرادة للافظها:
{١}
قال العلّامة الطوسي (قدس سره): دلالة اللفظ لمّا كانت وضعية كانت متعلقة
بارادةالمتلفظ الجارية على قانون الوضع، فما يتلفظ به ويراد منه معنى ما
ويفهم عنه ذلك المعنى يقال له إنّه دال على ذلك المعنى، وما سوى ذلك المعنى
ممّا لا تتعلق به إرادة المتلفظ وإن كان ذلك اللفظ أو جزء منه بحسب تلك
اللغة أو لغة اُخرى أو بارادة اُخرى يصلح لأن يدل عليه، فلا يقال له إنّه
دال عليه، انتهى شرح منطق الاشارات، مبحث تعريف المفرد والمركب [ ص٣٢ ].
قال ابن سينا (١): الدلالة الوضعية تتعلق بارادة اللافظ الجارية على قانون
الوضع حتّى أ نّه لو اُطلق واُريد منه معنى وفهم منه لقيل إنّه دال عليه،
وإن فهم غيره فلا يقال إنّه دال عليه، وإن كان ذلك الغير بحسب تلك اللغة أو
غيرها أو بارادة اُخرى يصلح لأن يدل عليه...- إلى أن قال - والمقصود هي
الوضعية وهي كون اللفظ بحيث يفهم منه عند سماعه أو تخيله بتوسط الوضع معنى
هو مراد اللافظ، انتهى. شرح حكمة الاشراق، باب الدلالات الثلاث [ ص٣٦ ] .
-
(١) [ لا يخفى أنّ العبارة المنقولة عن شرح حكمة الاشراق إنّما هي لقطبالدين الشيرازي ].