موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢ - شبهات ودفوع
شرعي أصلاً. ومنها: مسألة حجية ظواهر الكتاب، على القول بعدم حجيتها، إلى غيرها من المسائل.
فالنتيجة هي أنّ الملاك في كون المسألة اُصولية، وقوعها في طريق الاستنباط
بنفسها ولو باعتبار أحد طرفيها، في قبال ما ليس له هذا الشأن وهذه الخاصة،
كمسائل بقية العلوم، والمفروض أنّ هذه المسألة كذلك، فانّه يترتب عليها أثر
شرعي على القول بالجواز، وهو صحّة العبادة، وإن لم يترتب على القول
بالامتناع.
الشبهة الثانية: توهم خروج مسألة الضد عن التعريف،
لعدم توفر هذا الشرط فيها، إذ لا يترتب أثر شرعي على نفس ثبوت الملازمة
بين وجوب شيء وحرمة ضدّه لتكون المسألة اُصولية. وأمّا حرمة الضد فهي وإن
ثبتت بثبوت الملازمة، إلّاأ نّها حرمة غيرية لا تقبل التنجيز، كي تصلح لأن
تكون نتيجة فقهية للمسألة الاُصولية. وأما فساد الضد فهو لا يترتب على ثبوت
هذه الملازمة بلا ضم كبرى اُصولية اُخرى، وهي ثبوت الملازمة بين حرمة
العبادة وفسادها.
ويدفعها: ما مرّ من الجواب عن الشبهة الاُولى،
وملخصه: أ نّه يكفي في كون المسألة اُصولية، ترتب نتيجة فقهية على أحد
طرفيها وإن لم تترتب على طرفها الآخر، والمفروض أ نّه يترتب على مسألتنا
هذه أثر شرعي على القول بعدم الملازمة، وهو صحّة الضد العبادي، وإن لم
يترتب على القول الآخر.
الشبهة الثالثة: دعوى أنّ اعتبار هذا الشرط يستلزم
خروج مسألة مقدمة الواجب عن المسائل الاُصولية، لا من جهة أنّ البحث فيها
عن وجوب المقدمة وهي مسألة فقهية، فانّ البحث فيها كما أفاد المحققون من
المتأخرين، عن ثبوت الملازمة العقلية بين وجوب شيء ووجوب مقدماته وعدم
ثبوتها، بل من جهة