موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٨ - المعنى الحرفي
عن تعدد
متعلقهما في الخارج، فانّ الطبيعي عين فرده ومتحد معه خارجاً، ومع ذلك
يمكن أن يكون أحدهما متعلقاً لصفة اليقين والآخر متعلقاً لصفة الشك، كما
إذا علم إجمالاً بوجود إنسان في الدار ولكن شكّ في أ نّه زيد أو عمرو، فلا
يكشف تضادّهما عن تعدّد متعلقيهما بحسب الوجود الخارجي، فانّهما موجودان
بوجود واحد حقيقة، وذلك الوجود الواحد من جهة انتسابه إلى الطبيعي متعلق
لليقين، ومن جهة انتسابه إلى الفرد متعلق للشك. أو إذا أثبتنا أنّ للعالم
مبدأ، ولكن شككنا في أ نّه واجب أو ممكن على القول بعدم استحالة التسلسل
فرضاً، أو أثبتنا أ نّه واجب ولكن شككنا في أ نّه مريد أو لا، إلى غير ذلك،
مع أنّ صفاته تعالى عين ذاته خارجاً وعيناً كما أن وجوبه كذلك.
وما نحن فيه من هذا القبيل، فانّ اليقين متعلق بثبوت طبيعي العرض للجوهر،
والشك متعلق بثبوت حصّة خاصّة منه له، فليس هنا وجودان أحدهما متعلق لليقين
والآخر للشك، بل وجود واحد حقيقة مشكوك فيه من جهة ومتيقن من جهة اُخرى.
تلخّص: أنّ تضاد صفتي اليقين والشك لا يستدعي إلّاتعدد متعلقهما في اُفق النفس، وأمّا في الخارج عنه فقد يكون متعدداً وقد يكون متحداً.
وإن شئت فقل: إنّ الممكن في الخارج إمّا جوهر أو عرض، وكل منهما زوج تركيبي
- يعني مركب من ماهية ووجود - ولا ثالث لهما، والمفروض أنّ ذلك الوجود -
أي الوجود الرابط - سنخ وجود لا ماهية له، فلا يكون من أقسام الجوهر ولا من
أقسام العرض، والمفروض أ نّه ليس في الخارج موجود آخر لا يكون من أقسام
الجوهر ولا العرض.
وأمّا الكلام في المقام الثاني: فعلى تقدير تسليم أنّ للنسبة والرابط وجوداً في الخارج في مقابل الجوهر والعرض، لا نسلّم أنّ الحروف والأدوات موضوعة ـ