موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٧ - ثمرة المسألة
فضلاً عن المسمى.
وعلى الجملة: فالمأمور به على كلا القولين وإن كان
هو الصلاة الواجدة لجميع الأجزاء والشرائط، فلا فرق بينهما من هذه الناحية
أصلاً، إلّاأنّ الاختلاف بينهما في نقطة اُخرى، وهي أنّ صدق اللفظ على
الفاقد لما يشك في اعتباره معلوم على قول الأعمي، وإنّما الشك في اعتبار
أمر زائد عليه. وأما على الصحيحي فالصدق غير معلوم. وعلى أساس تلك النقطة
يجوز التمسك بالاطلاق على القول بالأعم دون القول بالصحيح.
فقد أصبحت النتيجة أنّ هذه الشبهة مبتنية على أخذ الصحّة الفعلية في المأمور به، ولكن قد تقدّم فساده.
ومن هنا قال شيخنا الاُستاذ (قدس سره) {١}إنّ
هذه الشبهة ليست بذات أهمّية كما اهتمّ بها شيخنا العلّامة الأنصاري (قدس
سره) وأطال الكلام فيها واعتنى بالجواب عنها فوق ما تستحق، والصحيح ما
أفاده (قدس سره).
وربّما قيل: بأنّ ثمرة النزاع تظهر في النذر، وذلك
كما لو نذر أن يعطي ديناراً للمصلي ركعتين، فبناءً على القول بالأعم يجزي
الاعطاء للمصلي ركعتين ولو كانت صلاته فاسدة، وعلى القول بالصحيح لايجزي
ذلك، بل يجب عليه الاعطاء للمصلي صلاة صحيحة، ولا تبرأ ذمّته إلّابذلك.
لا يخفى أنّ أمثال هذه الثمرة غير قابلة للذكر
والعنوان في المباحث الاُصولية، لأ نّها ليست ثمرة للمسألة الاُصولية، فانّ
ثمرتها استنباط الحكم الكلي الفرعي، وأمّا تطبيقه على موارده ومصاديقه
فليس ثمرة للبحث الاُصولي، بل لا تصلح هذه الثمرة ثمرة لأيّة مسألة علمية
ولو كانت المسألة من المبادئ .
{١} أجود التقريرات ١: ٧٠.