موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٨ - ثمرة المسألة
هذا
مضافاً إلى أنّ وجوب الوفاء بالنذر تابع لقصد الناذر في الكيفية والكمّية،
وأجنبي عن الوضع للصحيح أو الأعم، فلو قصد الناذر من كلمة المصلي مَن أتى
بالصلاة الصحيحة لم تبرأ ذمّته بالاعطاء لمن يصلي فاسدة ولو قلنا بوضع
الألفاظ للأعم، ولو قصد منها الآتي بالصلاة ولو كانت فاسدة برأت ذمّته بذلك
وإن قلنا بوضع الألفاظ للصحيح.
على أنّ الصحّة المتنازع دخلها في المسمّى غير الصحّة المعتبرة في مرحلة
الامتثال، فيمكن أن يكون المأتي به صحيحاً من جهة وجدانه تمام الأجزاء
والشرائط، وفاسداً من الجهات الاُخر، وعليه تحصل براءة الذمّة بالاعطاء لمن
يصلي فاسدة أيضاً.
ثمّ إنّا قد ذكرنا في الدورة السابقة ثمرة لهذه
المسألة غير ما ذكره القوم، وهي أنّ الحكم الوارد على عنوان الصلاة
ومفهومها يختلف باختلاف القولين، مثلاً قد ورد النهي عن صلاة الرجل وبحذائه
امرأة تصلي، فعلى القول بالصحيح لو علمنا بفساد صلاة المرأة لا تكون صلاة
الرجل منهياً عنها لعدم صدق الصلاة على ما أتت المرأة به، فلا يصدق حينئذ أ
نّه صلّى وبحذائه امرأة تصلي، وأمّا على القول بالأعم كانت منهياً عنها،
هذا.
ولكن قد تبيّن ممّا تقدّم أنّ هذه الثمرة أيضاً ليست بثمرة لبحث اُصولي، بل
لا تترتب على النزاع بين القولين، فانّك عرفت أنّ القول بالصحيح لا يلازم
الصحّة في مقام الامتثال، فانّ الصحّة هناك غير الصحّة المأخوذة في المسمّى
على هذا القول، كما مرّ.
فقد استبان من مجموع ما ذكرناه تحت عنوان الثمرة لحدّ الآن اُمور:
الأوّل: أنّ البحث عن هذه المسألة ليس بحثاً اُصولياً، بل بحث عن المبادئ،