موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٧ - تذييل
الدخول فيه بدون الافتتاح بالتكبيرة، ولذا ورد في بعض الروايات «لا صلاة بغير افتتاح»{١} وعليه فلو دخل المصلي بدونها نسياناً أو جهلاً فلايكون مشمولاً للحديث.
وأمّا الركوع والسجود والطهور: فقد دلّت صحيحة
الحلبي أو حسنته - بابن هاشم - على أنّ الصلاة ثلاثة أثلاث: ثلث منها
الطهور، وثلث منها الركوع، وثلث منها السجود، الحديث {٢}فقد
حصرت الصحيحة الصلاة بهذه الثلاثة، ولكن لابدّ من رفع اليد عنها من هذه
الجهة بما دلّ من الروايات على أنّ التكبيرة أيضاً ركن ومقوّم لها كما
عرفت.
بقي هنا شيء: وهو أنّ التسليمة هل هي ركن للصلاة أيضاً أم لا ؟ وجهان بل قولان، فذهب بعضهم {٣}إلى أ نّها أيضاً ركن واستدلّ على ذلك بعدّةٍ من الروايات{٤} الدالة على أنّ اختتام الصلاة بالتسليم، فهي دالة على أنّ الصلاة
{١} الوسائل ٦: ١٤ / أبواب تكبيرة الإحرام ب ٢ ح ٧.
{٢} رواها في الوسائل ٦: ٣١٠ / أبواب الركوع ب ٩ ح ١ عن أبي عبداللََّه (عليه السلام)«قال: الصلاة ثلاثة أثلاث: ثلث طهور، وثلث ركوع، وثلث سجود».
{٣} الناصريات: ٢٠٩.
{٤}
منها: مضمرة علي بن أسباط عنهم (عليهم السلام) في حديث طويل إلى أن قال:
«يسمي عند الطعام ويفشي السلام ويصلي والناس نيام، وله كل يوم خمس صلوات
متواليات ينادي إلى الصلاة كنداء الجيش بالشعار ويفتتح بالتكبيرة ويختم
بالتسليم» [ الوسائل ٦: ٤١٥ / أبواب التسليم ب ١ ح ٢ ].
ومنها: موثقة أبي بصير قال: «سمعت أبا عبداللََّه (عليه السلام) يقول في
رجل صلّى الصبح فلمّا جلس في الركعتين قبل أن يتشهد رعف قال: فليخرج فليغسل
أنفه ثمّ ليرجع فليتم صلاته فانّ آخر الصلاة التسليم» [ الوسائل ٦: ٤١٦ /
أبواب التسليم ب ١ ح ٤ ].