موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٨ - تذييل
لا تتحقق بدون التسليم.
وذهب جماعة منهم السيِّد (قدس سره) في العروة إلى أ نّها ليست بركن {١}وهذا
هو الأقوى، ودليلنا على ذلك هو أ نّها لم تذكر في حديث لا تعاد، فلو ترك
المصلي التسليمة في الصلاة نسياناً لم تجب عليه الإعادة في الوقت، فضلاً عن
القضاء في خارجه. وكيف كان، فان قلنا بعدم كون التسليمة من الأركان كانت
التسليمة أيضاً خارجة عن المسمى.
فالنتيجة من جميع ما ذكرناه لحدّ الآن اُمور:
الأوّل: أنّ لفظ الصلاة موضوع للأركان فصاعداً، وهذا على طبق الارتكاز العرفي كما هو الحال في كثير من المركبات الاعتبارية.
الثاني: أنّ اللفظ موضوع للأركان بمراتبها على
سبيل البدل لا للجامع بينها، فانّ الجامع غير معقول كما عرفت، ولا لمرتبة
خاصة منها، وذلك من جهة أنّ إطلاق اللفظ على جميع مراتبها على نسق واحد،
هذا وقد تقدّم أ نّه لا بأس بكون المقوّم للمركب الاعتباري أحد اُمور على
نحو البدل.
الثالث: أنّ الأركان على ما نطقت به روايات الباب
عبارة عن التكبيرة والركوع والسجود والطهارة - والمراد الأعم من المائية
والترابية - كما أنّ المراد من الركوع والسجود أعم ممّا هو وظيفة المختار
أو المضطر، ولكن مع هذا كلّه يعتبر في صدق الصلاة الموالاة بل الترتيب
أيضاً، وأمّا الزائد عليها فعند الوجود داخل فيها وإلّا فلا .
{١} العروة الوثقىََ ١: ٥١٤.
ـ