سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٢٣ - تنبيهات
بخل بمال غيره» و أبلغ منه أبغض الجواد حتّى لا يحبّ أن يجازى عليه فمن لم يصلّ على النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا ذكر عنده منع نفسه أن يكتال بالمكيال الأوفى، فهل تجد أحدا أبخل من هذا انتهى.
و عبر بالجملة الاسمية على أنها تكون على طريق التأكيد بأنّ، ثم أردفه بتأكيد معنوي و هو قوله: «كلّ البخيل» و لا بخل فوق ذلك.
السادس: في بيان غريب ما سبق:
«بعد» بموحدة مفتوحة فعين مهملة مضمومة فدال مهملة يعني عن الخير.
و في رواية أبعده اللّه و يروى بكسر العين أي هلك و لا مانع من حمله على المعنيين.
«صعد» بصاد مفتوحة فعين مكسورة في الماضي مفتوحة في المستقبل فدال مهملات.
رقى العتبة: ...
«خطئ» بخاء معجمة مفتوحة و كسر الطاء المهملة في آخره همزة يقال خطئ في دينه خطأ إذا أثم فيه و الخطأ الذّنب و الإثم، و أخطأ يخطئ إذا سلك سبيل الخطأ عمدا أو سهوا و يقال: لمن أراد شيئا ففعل غيره، أو فعل غير الصّواب، أخطأ، و إذا أخطأ طريق الجنّة لم يبق له إلا الطريق إلى النّار أعاذنا اللّه من ذلك، و يقال: خطأ بمعنى أخطأ أيضا و قيل: خطأ إذا تعمّد و أخطأ إذا لم يتعمّد.
«رغم» براء مفتوحة فعين معجمة مكسورة فميم، لصق بالرغام و هو التّراب، ثم استعمل في الذّلّ و العجز عن الانتصاف و الانقياد على كره.
«التّرة» بمثناة فوقية مكسورة فراء مفتوحة مخففة، الحسرة و قيل: البغض، و قيل: التّبعة، و قيل: النّار، و قيل: الذّنب.
و قوله: «إلا قاموا على أنتن من جيفة» هو على طريق استقذار مجلسهم العاري عن الصّلاة عليه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- استقذارا يبلغ إلى هذه الحالة، و ما بلغ هذا المبلغ في كراهة الرّائحة وجب التّفرّق عنه و الهرب منه.