سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤١٧ - الأوّل
رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أن أصليها في الحضر و السّفر- يعني صلاة الضّحى- و أن لا أنام إلا على وتر، و بالصلاة على النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-.
و عنه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أنه قال: «أكثروا من الصّلاة عليّ، لأن أول ما تسئلون في القبر عني».
قال الحافظ السخاوي في «القول البديع»: و لم أقف على سنده.
و روى الديلمي في مسند الفردوس عن أنس بن مالك.
و في لفظ: عن أنس عن أبي طلحة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «إذا صلّيتم على المرسلين فصلّوا عليّ معهم، فإنّي رسول من المرسلين».
و رواه ابن أبي عاصم في كتابه كما هنا بلفظ آخر «إذا سلمتم عليّ فسلموا على المرسلين»
ذكر المجد اللّغويّ أن إسناده صحيح يحتج برجاله في الصحيحين.
قال الحافظ السخاوي في القول البديع فالله أعلم بذلك.
و روى الإمام أحمد و أبو نعيم و البخاريّ في الأدب عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال:
قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «من ذكرت عنده فليصلّ عليّ و من صلّى عليّ مرة صلى الله عليه عشرا» و رواه الطبراني في الأوسط بدون «و من صلى عليّ مرة» إلى آخره و رجاله رجال الصحيح.
و روى الإمام أحمد و أبو الشيخ في الصّلاة على النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- له و كذا ابن أبي عاصم و في سنده ضعف عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «صلّوا عليّ فإنّ صلاتكم عليّ زكاة لكم» و هو عند الحارث و أبي بكر بن أبي شيبة في مسنديهما و زاد فيه: و اسألوا اللّه عز و جل الوسيلة لي فإمّا سألوه و إمّا أخبرهم فقال: أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل واحد، أرجو أن أكون أنا.
و روى أبو القاسم التميمي في الترغيب: «و أكثروا من الصلاة عليّ، فإنها لكم زكاة و إذا سألتم اللّه فاسألوه الوسيلة فإنها أرفع درجة في الجنّة و هي لرجل، و أنا أرجو أن أكون هو».
قوله «يصلّون» بصيغة المضارعة الدال على الدوام و الاستمرار لا سيما ذلك على أنه سبحانه و جميع ملائكته يصلون عليه فكيف يحسن للمؤمن أن لا يكثر الصّلاة عليه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و يغفل عن ذلك قاله الفاكهانيّ.