سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٣٨ - تنبيهات
و منها أن لا يجاور المرضى الذين قد مرضوا بذلك، فيحصل له بمجاورتهم من جنس أمراضهم.
الثالث: قال في المنهج السوي: و أما الثّريّا فالأمراض تكثر وقت طلوعها مع الفجر و سقوطها قال التميمي في كتاب «مادة البقاء»: أشد أوقات السنة فسادا و أعظمها بليّة على الأجساد وقتان:
أحدهما: وقت سقوط الثّريّا [للمغيب عند طلوع الفجر] [١].
و الثاني: وقت طلوعها من المشرق قبل طلوع الشمس على العالم، بمنزلة من منازل القمر، و هو وقت تصرّم فصل الربيع و انقضائه، غير أن الفساد الكائن عند طلوعها أقلّ ضررا من الفساد الكائن عند سقوطها.
و قال ابن قتيبة: يقال: ما طلعت الثريا، و لا نأت إلا بعاهة من الناس و الإبل، و عند غروبها أهون من طلوعها، و في الحديث قول ثالث و هو أولى الأقوال: أن المراد بالنجم الثريا، و بالعاهة الآفة التي تلحق الثمار و الزرع في فصل الشتاء و صدر من فصل الربيع فيحصل في الوقت المذكور.
و قيل: المراد بالنجم طلوع النبات زمن الربيع و منه وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدانِ [الرحمن ٦] فإن كمال طلوعهما و تمامه يكون في فصل الربيع، و هو الفصل الذي ترتفع فيه الآفات.
الرابع: في بيان غريب ما سبق.
القرف: بقاف فراء ففاء قال ابن قتيبة: القرف مداناة الوباء، و مداناة المرض.
[١] سقط في ج.