سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١١٩ - الباب الثاني في أمره- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بالتداوي و إخباره- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بأن اللّه تعالى خلق لكل داء دواء إلا الهرم و الموت
علمه من علمه و جهله من جهله» و رواه ابن ماجة بلفظ «ما أنزل الله داء إلّا أنزل ...» «و من علمه» إلى آخره
[١].
و روى الإمام أحمد برجال الصّحيح عن رجل من الأنصار- رضي اللّه تعالى عنهم- قال: عاد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- رجلا من جرح فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «ادعوا له طبيب بني فلان» فدعوه فجاء فقالوا: يا رسول اللّه و يغني الدّواء شيئا فقال: «سبحان الله، و هل أنزل اللّه تبارك و تعالى من داء في الأرض إلا جعل له شفاء».
و روى الطبراني بسند جيّد عن الحارث بن سعيد عن أبيه قال: قلت: يا رسول اللّه، أ رأيت رقى نسترقي لها و أدوية نتداوى بها هل تردّ من قدر اللّه؟ قال: هي من قدر اللّه».
و روى الإمام أحمد و ابن أبي شيبة و أبو يعلى بسند حسن و ابن السني و أبو نعيم في الطب عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- و الضّياء عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «إن الله- عز و جل- حين خلق الداء خلق الدّواء فتداووا».
و روى الحاكم عن ابن مسعود- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «إنّ الله عز و جل لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء إلا الهرم فعليكم بألبان البقر، فإنها ترم من كلّ الشّجر [و هو شفاء من كل داء]»
[٢].
[و روى الإمام أحمد عن طارق بن شهاب أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: إنّ الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء فعليكم بألبان البقر، فإنها ترم من كل الشجر]
[٣].
و روى الحاكم عن [أبي سعيد] [٤]- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: إن الله تعالى لم ينزل داء إلا أنزل له دواء علمه من علمه و جهله من جهله إلا السّام و هو الموت».
و روى عن أبي صالح ذكوان عن رجل من الأنصار قال: عاد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- رجلا به قرح فقال: «ادعوا له طبيب بني فلان» قالوا: يا رسول اللّه، و يغني الدواء شيئا قال: «سبحان اللّه، و هل أنزل من داء إلا أنزل معه شفاء».
و روى أبو نعيم في الطّبّ عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: إنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «إنّ الّذي أنزل الداء أنزل له الدّواء، فجعل شفاء ما شاء فيما يشاء».
[١] أخرجه ابن ماجة (٣٤٣٨).
[٢] أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٤٠٣.
[٣] سقط في ج.
[٤] في ج عن ابن مسعود.