سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٨٩ - الباب الحادي عشر في سيرته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في علاج الكرب و الهم و الحزن
و روى الحاكم عن ابن مسعود أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان إذا نزل به همّ أو غمّ، قال:
«يا حيّ يا قيّوم، برحمتك أستغيث» [١].
و روى الإمام أحمد و الشيخان و البيهقي و الترمذي و ابن ماجة عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يدعو عند الكرب يقول: لا إله إلا الله العظيم الكريم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله ربّ السّموات السّبع و ربّ العرش الكريم [٢].
و روى الطبراني في الكبير عن أسماء بنت عميس أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «من أصابه همّ أو غمّ أو سقم أو شدّة، فقال: اللّه ربّي لا شريك له كشف عنه.
و روى أبو نعيم في الطّبّ. عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «ما على أحدكم إذا ألحّ همّه أن يتقلد قوسه و يبقى به همّه» [٣].
و روى عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- أنه (عليه الصلاة و السلام) كان إذا حزبه أمر قال: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث».
و روى الترمذي عن أبي هريرة أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان إذا أهمّه الأمر، و رفع رأسه إلى السماء، فقال: «سبحان الله العظيم»، و إذا اجتهد في الدعاء قال: «يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث» [٤].
و روى أبو داود عن أبي بكرة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: دعوة المكروب: اللّهمّ رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين و أصلح لي شأني كلّه، لا إله إلا أنت» [٥].
و روى الإمام أحمد عن ابن مسعود- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «ما أصاب أحدا قطّ همّ و لا حزن، فقال: «اللّهمّ، إنّي عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سمّيت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علّمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، و نور صدري، و جلاء حزني و ذهاب همّي و غمّي إلّا أذهب اللّه همّه و حزنه و أبدله مكانه فرجا» [٦].
[١] أخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٠٩.
[٢] أخرجه البخاري ١١/ ١٤٥ (٦٣٤٥).
[٣] أخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ١٥٤.
[٤] أخرجه الترمذي ٥/ ٤٦٢ (٣٤٣٦).
[٥] أخرجه أبو داود (٥٠٩٠).
[٦] أخرجه أحمد ١/ ٣٩١.