سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٢٦ - الباب الرابع في فضل الصلاة و السلام عليه، زاده اللّه فضلا و شرفا لديه
أتاني جبريل، فقال: يا محمد، إن اللّه يقول لك من صلّى عليك صلّيت عليه أنا و ملائكتي.
و روى الطبرانيّ في الكبير عنه أنه- (عليه الصلاة و السلام)- قال: أتاني جبريل، فقال يا محمد، من صلّى عليك من أمتك صلاة كتب اللّه له بها عشر حسنات و محا عنه عشر سيئات، و رفعه بها عشر درجات، و قال له الملك، قيل: ما قال لك؟ قلت: يا جبريل، و ما ذاك الملك، قال: إن اللّه وكّل بك ملكا من لدن خلقك إلى أن يبعثك، ما يصلي عليك أحد من أمتك إلا قال: و أنت صلّى اللّه عليك.
و روى الطبراني عنه قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أتاني جبريل آنفا، فقال بشّر أمتك أنه من صلّى عليك صلاة كتب له بها عشر درجات.
و روى الضياء في «المختارة» و الدار قطنيّ في «الإفراد» و ابن النّجّار عن سهل بن سعد- رضي اللّه تعالى عنه- قال: خرج علينا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فإذا بأبي طلحة، فقام إليه فتلقّاه فقال: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه، إنّي لأرى السّرور في وجهك، قال: «أجل، إنه أتاني جبريل آنفا فقال: يا محمد، من صلّى عليك مرة أو قال: واحدة، كتب الله بها عشر حسنات، و محا عنه بها عشر سيئات، و رفع له بها عشر درجات».
قال رواية محمد بن حبيب: و لا أعلمه إلا قال: و صلّت عليه الملائكة عشر صلوات انتهى.
و روى أبو القاسم التيمي في ترغيبه عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «إنّ لله سيّارة من الملائكة يبتغون حلق الذّكر فإذا مرّوا بحلقة قال بعضهم لبعض: اقعدوا فإذا دعا القوم أمّنوا على دعائهم، فإذا صلّوا على النبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلّوا معهم حتى يفرغوا ثم قال: بعضهم لبعض «طوبى لهم لا يرجعون إلا مغفورا لهم».
و روى الإمام أحمد و عبد بن حميد في مسنديهما و الترمذيّ و قال: حسن صحيح و الحاكم صحّحه عن أبيّ بن كعب- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا ذهب ربع اللّيل.
و في رواية «ثلث اللّيل قام فقال يا أيّها الناس، اذكروا اللّه اذكروا اللّه، جاءت الراجفة تتبعها الرّادفة، جاء الموت بما فيه».
قال أبيّ بن كعب: يا رسول اللّه، إنّي أحبّ الصّلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: ما شئت، قلت: الرّبع؟ قال ما شئت، و إن زدتّ فهو خير لك، قال: قلت:
النّصف؟ قال: ما شئت، فإن زدتّ فهو خير لك، قال: قلت فالثلثين؟ قال: ما شئت، فإن زدتّ فهو خير لك، قلت: أجعل لك صلاتي كلّها؟ قال: إذن تكفى همّك و يغفر ذنبك.