سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٧٦ - جماع أبواب زيارته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بعد موته و فضلها
و إذا المطيّ بنا بلغن محمّدا* * * فظهورهنّ على الرّجال حرام
قرّبننا من خير من وطئ الثّرى* * * و لها علينا حرمة و ذمام
و روى الإمام أحمد برجال الصحيح عن يعلى بن مرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: نزلنا منزلا فنام رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته ثم رجعت إلى مكانها فلما استيقظ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ذكرت له فقال: هي شجرة استأذنت ربها عز و جل أن تسلم عليّ فأذن لها، فإذا كان هذا حال شجرة فكيف بالمؤمن المأمور بتعظيم هذا النبي الكريم الممتلئ القلب بالشوق إليه.
و روى ابن أبي الدنيا و البيهقي عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «من زارني بالمدينة محتسبا كنت له شفيعا و شهيدا يوم القيامة».
و روى الدارقطني عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «من زار قبري وجبت له شفاعتي».
و رواه في أماليه من طريق موسى بن هلال عن عبيد الله بن عمر- مصغرا- لكن رواه الدولابي في الكنى من طريق موسى بن هلال فقال عن عبد الله بن عمر العمري أبو عبد الرحمن أخو عبيد الله عن نافع به، و رواه البزار عن طريق عبد الله بن إبراهيم الغفاري و هو متروك.
و روى أبو داود الطيالسي عن سوار بن ميمون أبو الجراح العبدي قال: حدثني رجل من آل عمر عن عمر قال: سمعت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقول: «من زار قبري أو قال: من زارني كنت له شفيعا و شهيدا».
و روى الدارقطني من طريق هارون بن أبي قزعة عن رجل من آل حاطب عن حاطب قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «من زارني بعد موتي فكأنّما زارني في حياتي».
و روى الطبراني عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «من زار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي».
و رواه الدارقطني من طريق آخر بلفظ: «من حجّ فزار قبري فذكره» و رواه أيضا الطبراني بهذا اللفظ.
و روى العقيلي عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «من زارني في مماتي كان كمن زارني في حياتي، و من زارني حتّى ينتهي إلى قبري كنت له يوم القيامة شهيدا أو شفيعا».
و روى أبو الفتوح سعيد بن محمد في «حزبه» عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه-