سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٠٨ - تنبيهات
و قال أبو عمر: هو الصحيح عندنا.
و قال ابن سعد: هو الثّبت إن شاء اللّه تعالى.
قال الذهبي: و هو الصحيح الذي قطع به المحققون.
الثاني: قال الحاكم في «الإكليل» و النووي: اتفق العلماء على أنّ أصح الرّوايات ثلاث و ستّون سنة و تأوّلوا الباقي على ذلك، فرواية ستين اقتصر فيها على العقود و ترك الكسور.
و رواية الخمس و ستين متأولة عليها أو حصل فيها شك، و قد أنكر عروة على ابن عباس قوله: خمس و ستون، و نسبه إلى الغلط، و أنه لم يدرك أوّل النّبوّة بخلاف الباقين.
قلت: أكثر الرواة عن ابن عباس حكوا عنه رواية ثلاث و ستين، فالظاهر أنه إن كان قال غير ذلك فقد رجع إلى ما عليه الأكثرون، و اللّه تعالى أعلم.
قالا: و اتفقوا على أنه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أقام بالمدينة بعد الهجرة عشرة سنين، و بمكة قبل النبوة أربعين سنة، و إنما الخلاف في قدر إقامته بمكة بعد النبوة و قبل الهجرة، الصحيح أنّه ثلاث عشرة سنة، فيكون عمره ثلاث و ستين سنة.
قال النووي: و هذا الصواب المشهور الذي أطبق العلماء عليه.
و حكى القاضي عن ابن عباس و سعيد بن المسيّب رواية شاذة، أنه بعث على رأس ثلاث و أربعين سنة و الصواب أربعون كما سبق.