سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٥٤ - السّادس في أمره- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بدفن الدّم و أمور جامعة
الخامس: في الحجامة على الرّيق.
روى ابن ماجة و ابن السني و أبو نعيم عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «الحجامة على الرّيق أمثل، و فيها شفاء و بركة، و تزيد في الحفظ و في العقل، فاحتجموا على بركة اللّه يوم الخميس و اجتنبوا الحجامة يوم الجمعة و السبت و الأحد، و احتجموا يوم الاثنين و الثلاثاء فإنه اليوم الذي عافى اللّه فيه أيّوب و ما يبدو جذام و لا برص إلا يوم الأربعاء أو ليلة الأربعاء» [١].
السّادس: في أمره- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بدفن الدّم و أمور جامعة.
روى الطبراني بسند ضعيف عن أم سعد امرأة زيد بن ثابت- رضي اللّه تعالى عنهما- قالت: سمعت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يأمر بدفن الدّم إذا احتجم.
و روى ابن سعد عن هارون بن رئاب أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- احتجم ثم قال لرجل:
«ادفنه لا يبحث عنه كلب».
و روى عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- احتجم و هو صائم محرم.
و روى ابن سعد عن جابر أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- احتجم حجمه أبو طيبة و أمر له بصاعين من طعام، ثم سأله: كم خراجك؟ قال: ثلاثة آصع فوضع عنه صاعا، و في لفظ: فكلّم أهله أن يضعوا عنه من ضريبته صاعا.
و روى ابن سعد عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: احتجم رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بالقاحة و هو صائم و أعطى أجره و لو كان خبيثا ما أعطاه.
و روى ابن سعد عن جابر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: أخرج إلينا أبو طيبة المحاجم لثمان عشرة من رمضان نهارا فقلت: أين كنت؟ قال: كنت عند رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أحجمه.
قال ابن سعد: أخبرنا نصر بن باب عن الحجاج عن الحكم عن مقسم عن أبي عباس أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- احتجم و هو صائم فغشي عليه يومئذ، فلذلك كرهت الحجامة للصائم.
و روى ابن سعد بسند فيه بشر بن سعيد و البزّار بسند ضعيف عن زيد بن ثابت- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- احتجم في المسجد.
و روى ابن عدي عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-
[١] أخرجه ابن ماجة (٣٤٨٨).