سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٤٣ - الباب التاسع عشر في سيرته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في الصداع و الشقيقة
و روى الشيخان عن عبد الله بن بحينة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-] [١] احتجم بلحي جمل من طريق مكّة و هو محرم وسط رأسه.
و روى الطّبراني في الكبير عن أمّ سلمة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: [ «إنّ الحجامة في الرّأس دواء من كلّ داء الجنون و الجذام و العشاء و البرص و الصّداع [٢].
و روى الحكيم الترمذي عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-]: [٣] «إذا ادّهن أحدكم فليبدأ بحاجبيه فإنّه يذهب بالصّداع و ذلك أوّل ما ينبت على ابن آدم من الشّعر».
و رواه أيضا ابن السّنّي و أبو نعيم في الطب و ابن عساكر عن قتادة بن دعامة مرسلا و سنده ضعيف، و الدّيلمي عنه عن أنس بدون و ذلك ... إلخ.
و روى أبو نعيم في الطّب عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: جاء أعرابي إلى النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فأعجبه صحّته و جلده فقال له رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «متى أحسست بالصّداع» قال: «و أيّ شيء الصّداع؟» قال: «ضرب يكون في الرأس قال: ما لي بذلك من عهد قال: فلما ولّى الأعرابي قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى الأعرابي» و في لفظ: «فهل أخذك هذا الصّداع؟ قال: و ما الصّداع؟ قال «عرق يضرب الإنسان في رأسه قال: ما وجدت هذا قطّ قال: من أحبّ أن ينظر إلى رجل من أهل النّار فلينظر إلى هذا» [٤].
و فيه عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا نزل عليه الوحي صدّع فيغلّف رأسه بالحنّاء.
و فيه عن سلمى قالت: ما شكا أحد إلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- وجعا في رأسه إلا أمره بالحجامة.
و فيه عن أنس أن النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- احتجم من وجع كان برأسه و هو محرم.
و فيه عن عبد الله بن عمر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: من صدع رأسه في سبيل اللّه فاحتسبه غفر له ما كان قبل ذلك من ذنب».
[١] سقط في أ.
[٢] ذكره المتقي الهندي في الكنز (٢٨١٢٩).
[٣] سقط في أ.
[٤] أخرجه أحمد ٢/ ٣٣٢.