المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥٨ - فصل لم سمي الخضر
و قيل: هو الخضر بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالح بن أرفخشد بن سام بن نوح.
و قال بعض أهل الكتاب: هو خضرون بن عاميل بن أليفرن بن العيص بن إسحاق، و إنه ابن خالة ذي القرنين و وزيره.
قال الطبري: إن الخضر هو الولد الرابع من أولاد آدم.
فصل [لم سمي الخضر] [١]
و قد اختلف العلماء لم سمى الخضر على قولين: أحدهما: أنه جلس على فروة بيضاء فاخضرت، و الفروة الأرض اليابسة.
أخبرنا ابن حصين، أخبرنا ابن المذهب، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى اللَّه عليه و سلم، قال:
«إنما سمى الخضر خضرا لأنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز تحته خضراء»
[٢].
و الثاني: إنه كان إذا جلس أخضر ما حوله. قاله عكرمة.
و قال مجاهد: كان إذا صلى أخضر ما حوله.
و اختلفوا هل كان نبيا أم لا على قولين ذكرهما ابن الأنباري.
[١] ما بين المعقوفتين: غير موجود بالأصل.
[٢] الحديث: أخرجه البخاري ٤/ ١٩٠، و الترمذي ٣١٥١، و ابن حبان (موارد ٢٠٩٢)، و الطبري في التفسير ١٥/ ١٨٣، و ابن عساكر ٥/ ١٤٥، و السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٣٤، و ابن كثير في البداية ١/ ٣٢٧.