المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٠ - باب ذكر أيوب عليه الصلاة و السلام
باب ذكر أيوب عليه الصلاة و السلام [١]
و هو أيوب بن أموص بن رازح بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم. نسبه ابن إسحاق.
و قال هشام بن محمد، عن أبيه: أيوب بن رازح بن أموص بن العيرز بن العيص [٢].
قال وهب بن منبه: كان أيوب في زمن يعقوب عليه السلام، و كانت تحته بنت يعقوب، و كان أبوه ممن آمن لإبراهيم يوم إحراقه. و أم أيوب بنت لوط النبي صلى اللَّه عليهما فلوط جدّ أيوب لأمه.
و بعضهم يجعل أيوب بعد سليمان، و بعضهم يقول: هو بعد يونس. و الّذي يقتضيه الصواب تقديمه على ما قد اخترنا.
و نبينا أيوب في زمن يعقوب، و كان ينزل بالبثنيّة [٣] من أرض الشام، و كان غنيا كثير الضيافة و الصدقة، و كان إبليس يومئذ لا يحجب من السماوات فسمع تجاوب الملائكة بالصلاة على أيوب، فأدركه الحسد، فقال: يا رب لو صدمت أيوب بالبلاء لكفرك، فقال: اذهب فقد سلطتك على ماله، ثم سلطه على أولاده، ثم على جسده،
[١] تاريخ الطبري ١/ ٣٢٢، و تهذيب تاريخ ابن عساكر ٣/ ١٩٣، و عرائس المجالس ١٥٣، و الكسائي ١٧٩، و زاد المسير ٥/ ٣٧٥- ٣٨٠، و البداية و النهاية ١/ ٢٢٠، و نهاية الأرب ١٣/ ١٥٧، و الزهد لأحمد ٤١، ٨٩، و سفر أيوب في العهد القديم ٦١٣- ٦٤٤، و مرآة الزمان ١/ ٣٧٦.
[٢] تاريخ الطبري ١/ ٣٢٢.
[٣] البثنية، و يقال البثنة، ذكرها ياقوت، و قال: «اسم ناحية من نواحي دمشق، و قال: و قيل هي قرية بين دمشق و أذرعات. و كان أيوب النبي عليه السلام منها».