المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٩ - و من الحوادث في زمان يعقوب
فقال يوسف: يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ [١] التي رأيتها، و كان بين الرؤيا و تأويلها أربعون سنة. قاله سلمان و قال الحسن: ثمانون. قال الحسن: ألقي يوسف في الجب و هو ابن سبع عشرة سنة، و كان بين ذلك و بين لقاء يعقوب ثمانين سنة، و عاش بعد ذلك ثلاثا و عشرين سنة، و مات و هو ابن عشرين و مائة سنة.
و قد زعم بعض أهل الكتاب أن يوسف دخل مصر و له سبع عشرة سنة، و أقام في منزل العزيز ثلاث عشر سنة، فلما تمت له ثلاثون سنة استوزره فرعون ملك مصر و اسمه الريان بن الوليد، و أن هذا الملك آمن به ثم مات.
و قال بعض علماء السير: أقام يعقوب عند يوسف [بمصر] [٢] أربعا و عشرين سنة، و قيل: سبع عشرة، و مات و هو ابن مائة و سبع و أربعين سنة، و عاش يوسف بعد يعقوب ثلاثا و عشرين سنة، و أوصى إلى يوسف أن يدفنه عند أبيه إسحاق، فحمله إلى هناك، و أوصى يوسف إلى أخيه يهوذا [أن يدفن إلى جنب آبائه] [٣]. و مات.
[١] سورة: يوسف، الآية: ١٠٠.
[٢] ما بين المعقوفتين: من الهامش.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.