المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦١ - مخارج الأنهار
و مخرج النهروان من جبال أرمينية ثم يمر بباب الصلولي [و يسمى] هناك تامرّا و يستمد من القواضل فإذا مر بباب كسرى سمي النهروان، ثم يصب في دجلة أسفل جبل.
و مخرج الخابور من رأس عين، و يستمد من الهرماس ثم يصب في الفرات بقرقيسياء.
و مخرج نيل مصر [١] من جبال القمر ثم يصب خلف بحرين خلف خط الاستواء، و يطيف بأرض النوبة، و يجيء إلى مصر فيصير بعضه بدمياط في البحر الرومي، و يسقي باقيه القسطنطينية حتى يصب أيضا في البحر الرومي.
و مخرج الهيدميذ من جبال سجستان، و له من ورائها مفيض عظيم إلى صراة في فضاء من الأرض و حول ذلك البساتين و المزارع يسير على سمت مستقيم ثم يعوج حتى يحاذي مجاذب تؤديه إلى البحر الشرقي.
و يخرج سيحان نهر أذنه من بلاد الروم، ثم يمر على موضع من بلاد أرمينية ثم يمتد إلى اذنه، و هناك يدعى سيحان، ثم يسير حتى يصب في البحر الشامي.
و مخرج جيحان نهر المصيصة من بلاد الروم على مراحل منها، ثم يصب في البحر اللبناني و يستمد من وادي الزنج ثم يصب في البحر الشامي.
و مخرج الأرند نهر أنطاكية من أرض دمشق مما يلي طريق البربر، و هو يجري مع الجنوب، و لذلك يدعى المقلوب، ثم يصير في البحر الرومي.
و مخرج نهر دمشق من ذلك الموضع، و يسقي الغوطة ثم يصب في بحيرة دمشق.
و مخرج قويق نهر حلب من قرية تدعى سبتات على سبعة أميال من دابق، ثم يمر إلى حلب ثمانية عشر ميلا، ثم إلى مدينة قنسرين اثني عشر ميلا، ثم يفيض في الأجمة هذه المشتهرة بالذكر، و قد تذكر كثيرا مما لم يشتهر ذكره.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال: ذكر
[١] مروج الذهب ١/ ١١٢، و مرآة الزمان ١/ ١٠٨، و كنز الدرر ١/ ١٦٧، و الصحاح ٥/ ١٨٣٨.