المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٢ - من مشاهير الجبال
أحدينا، بهما الشوحة، و النبع و الزنق، و هو شجر شبه الضهياء، و الضهياء شجر شبه العناب تأكله الإبل و الغنم، لا ثمر له، و للضهياء ثمر شبه العصفر لا يؤكل، [و] لا ريح له و لا طعم. و في الجبلين جميع مياه و أوشال، و الوشل [١] ماء يخرج من لا يطورها أحد، و لا يعرف متفجرها، و يسكن وراءها و أجوازها نهد و جهينة في الوبر خاصة دون المدر، و لهم هناك يسار ظاهر. و يصب الجبلان في وادي غيقة [٢]، و غيقة تصب في البحر، و لها مساك، و هو موضع يمسك الماء.
و من عن يمين رضوى لمن كان منحدرا من المدينة إلى البحر على ليلة من رضوى ينبع [٣]. و فيها مغبر، و هي قرية كبيرة غناء، سكانها الأنصار و جهينة و ليث أيضا. و فيها عيون عذاب غزيرة، و واديها يليل يصب في غيقة.
و الصفراء قرية كثيرة النخل و المزارع، و ماؤها عيون كلها، و هو فوق ينبع مما يلي المدينة، و ماؤها يجري إلى ينبع، و هي لجهينة و الأنصار، و لبني فهر و نهد. و رضوى منها من ناحية مغيب الشمس على يوم، و حواليها قنان- واحدها قنة- و ضعضاع- و جمعها ضعاضع- و [في] و القنان و الضعاضع جبل صغار لا يسمى.
و في يليل هذا عين كبيرة تخرج من جوف رمل من أغزر ما يكون من العيون، و أكثرها يجري في الرمل، فلا يمكن للزارعين عليها [أن يزرعوا] [٤] عليها إلا في مواضع يسيرة بين أحناء الرمل [٥]، فيها نخيل، و يتخذ فيها البقول و البطيخ، و تسمى هذه [٦] العين بحير.
[١] في المخطوطة كتب تحتها: «محركة: الماء القليل». قاموس.
و في لسان العرب: الوشل بالتحريك: الماء القليل يتحلب من جبل أو صخرة يقطر منه قليلا قليلا، لا يتصل قطره. و قيل: لا يكون ذلك إلا من أعلى الجبل.
[٢] غيقة: موضع، و هو موضع بين مكة و المدينة من بلاد غفار. و قيل: هو ماء لبني ثعلبة.
[٣] على هامش المخطوطة: «رضوى كسرى جبل بالمدينة». ينبع: «حصن له عيون و زرع بطريق حاج مصر».
قاموس.
و في لسان العرب ٤٣٢٧: «ينبع موضع بين مكة و المدينة».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من معجم البلدان ١/ ٣٤٩، عن عرام.
[٥] في الأصل: «أخا الرمل». و التصحيح من معجم البلدان.
[٦] في الأصل: «و يسمى هذا العين».