نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٩ - القسم الثاني والعشرون العالم بكل شيء
ومشاتي [١] الهوام [٢] ورجع الحنين [٣] من المولهات [٤] وهَمْسِ [٥] الاقدام».
ثم واصل عليه السلام كلامه بالاشارة إلى امور اخرى لطيفة وظريفة وخفية ومكتومة، ليكشف النقاب عن إحاطة العلم الإلهي المطلق بها من خلال عبارات غاية في الروعة والدقة فقال عليه السلام:
«ومنفسح [٦] الثمرة من ولائج [٧] غلف [٨] الاكمام [٩]، ومنقمع [١٠] الوحوش من غيران [١١] الجبال
وأوديتها، مختباء البعوض بين سوق [١٢] الاشجار والحيتها [١٣]، ومغرز [١٤] الاوراق من
الافنان [١٥]، ومحط الامشاج [١٦] من مسارب [١٧] الأصلاب»،
العبارة
«لامنفسح»
بمعنى المكان الفسيح الواسع إشارة إلى أنّ اللَّه سبحانه خلق مكاناً واسعاً في جوف البراعم لنمو الثمار.
والعبارة:
«منقمع الوحوش»
تفيد لجوء الحيوانات الصحراوية إلى الغيران والكهوف بغية حفظ أنفسها من سائر الحيوانات الوحشية المفترسة و تخرج حين الحاجة أو صيد سائر الحيوانات. و التعبير «مغرز الأوراق ...» لا إشارة إلى الأوراق و لا الأغصان، بل إشارة إلى
[١] «مشاتي» جمع «مشتى» موضع اقامتها في الشتاء.
[٢] «هوام» جمع «هامة» الحشرات (الخطيرة، كما تطلق على مطلق الحشرات.)
[٣] «حنين» الألم من مادة «حنان» ورجع الحنين ترديده.
[٤] «مولهات» الحزينات من مادة «وله» على وزن فرح.
[٥] «همس» على وزن لمس، بمعنى الصوت الهادىء الخفي، يطلق أحيانا على صوت الاقدام الحافية.
[٦] «منفسح» المكان الواسع من مادة «فسح» على وزن مسح.
[٧] «ولائج» جمع «وليجة» البطانة الداخلية.
[٨] غلف جمع غلاف معروف المعنى.
[٩] «الأكمام»، جمع «كم» غطاء النوار ولايبعد اضافة الغلف إليها أنّها إضافة بيانية.
[١٠] «منقمع» موضع الاختفاء من مادة «الانقماع» بمعنى الاختفاء.
[١١] «غيران» جمع «غار»، والواسع منها يطلق عليه الكهف.
[١٢] «سوق» جمع «ساقه» أسفل الشجرة.
[١٣] «ألحية» جمع «لحاء» قشر الشجرة.
[١٤] «مغرز» موضع جذور الشيء.
[١٥] «أفنان» جمع «فنن» على وزن قلم بمعنى الغصون.
[١٦] «أمشاج» جمع «مشج» على وزن سبب الشيء المخلوط.
[١٧] «مسارب» جمع «مسرب» على وزن مركب وهى ما يتسرب المعني فيها عند نزوله أو عند تكونه.