نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٧ - القسم الأول فرائض الإسلام
لهجوم أنواع المشاكل والمعضلات.
وبالطبع أن أولئك الذين صوبوا سهام حقدهم نحو الجهاد الإسلامي، ليعلمون جيداً أنّ التسلط على المسلمين متعذر مادام هذا الأصل المتمثل بالجهاد نابض بالحياة، فلو حذف الجهاد بحجة العنف، لم تعد هنالك من مشكلة أمام تسلط الاعداء.
على كل حال فان ذكر الإمام عليه السلام للجهاد كواجب بعد الإيمان باللَّه والنبي يفيد موت الدين في حالة غياب هذا الواجب.
فقد ورد في حديث عن علي عليه السلام:
«واللَّه ما صلحت دنيا ولا دين إلّابه» [١].
ثم ذكر عليه السلام الواجب الثالث
«وكلمة الاخلاص فانها الفطرة».
والمراد بكلمة الاخلاص
«لا إله إلّااللَّه»
التي تتضمن الشهادة للَّهبالوحدانية والعبودية ونفي الشرك والوثنية.
وتفيد بعض الروايات أنّ للاخلاص بعد عملي يتمثل بالاقبال على الحق سبحانه والأغماض عما سواه إلى جانب التحفظ عن ارتكاب الذنب والمعصية. فقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال:
«من قال لا إلّااللَّه عما حرم اللَّه» [٢].
ومن الواضح أنّ من يقارف الذنوب أو ينقاد للشيطان أو الأهواء فانّه مشرك في عمله، وهذا ما يتناقض وحقيقة الأخلاص.
ثم قال عليه السلام:
«واقام الصلاة فانّها الملة»،
والملة هنا تعني الدين، أمّا أنّ الصلاة لم تعد جزءاً من الدين بل الدين كله، وذلك لأنّ الصلاة الدعامة الأساسية للدين. فقد جاء في الحديث النبوي المعروف أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال:
«الصلاة عماد الدين، فمن ترك صلاته متعمداً فقد هدم دينه» [٣].
كما ورد عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال:
«مثل الصلاة مثل عمود الفسطاط إذا ثبت العمود ثبتت الأطناب والأوتاد والغشاء، وإذا انكسر العمود لم ينفع طنب، ولا وتد ولا غشاء» [٤].
ثم قال عليه السلام:
«وايتاء الزكاة فانها فريضة واجبة».
[١] وسائل الشيعة ١/ ٩.
[٢] بحار الانوار ٨/ ٣٥٩.
[٣] جامع الأخبار (طبق نقل بحار الانوار ٧٩/ ٢٠٢).
[٤] منهاج البراعة ٧/ ٣٩٨ وبحار الانوار ٧٩/ ٢١٨.