مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٧ - ٥٩ سورة الحشر
إنّ هذه الآيات تأخذ بيد السائرين في طريق معرفة اللَّه، وتقودهم من درجة إلى درجة ومن منزل إلى منزل، حيث تبدأ الآيات أوّلًا بالحديث عن ذاته المقدسة، ومن ثم إلى عالم الخلقة، وتارةً اخرى بالسير نحو اللَّه تعالى، حيث ترتفع روحيته إلى سمو الواحد الأحد، فيتطهّر القلب بالأسماء والصفات الإلهية المقدسة، ويربى في أجواء هذه الأنوار والمعارف، حيث تنمو براعم التقوى على ظاهر أغصان وجوده، وتجعله لائقاً لقرب جواره لكي يكون وجوداً منسجماً مع كل ذرّات الوجود، مردّدين معاً ترانيم التسبيح والتقديس.
إنّ الآيات الأخيرة لهذه السورة آيات خارقة وعظيمة وملهمة، وهي درس تربوي كبير للإنسان.
في تفسير مجمع البيان: روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«اسم اللَّه الأعظم في ستّ آيات في آخر سورة حشر».
وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و آله قال:
«من قرأ آخر سورة الحشر، غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر».
«نهاية تفسير سورة الحشر»