مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٥ - ١٠٥ سورة الفيل
١٠٥. سورة الفيل
محتوى السورة: هذه السورة- كما يظهر من اسمها- تشير إلى الحادثة التاريخية التي اقترنت بولادة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وفيها نجّى اللَّه سبحانه الكعبة من شرّ جيش كافر كبير تجهّز من اليمن ممتطياً الفيل.
التذكير بهذه القصة فيه تحذير للكفار المغرورين المعاندين، كي يفهموا ضعفهم تجاه قدرة اللَّه تعالى الذي أباد جيشاً عظيماً بطير أبابيل تحمل حجارة من سجّيل، وهو سبحانه إذن قادر على أن يعاقب هؤلاء المستكبرين المعاندين.
فضيلة تلاوة السورة: في المجمع: أبو بصير عن الإمام الصادق عليه السلام قال:
«من قرأ في الفريضة
«أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ»
شهد له يوم القيامة كل سهل وجبل ومدر بأنّه كان من المصلين، وينادي يوم القيامة مناد: صدقتم على عبدي، قبلت شهادتكم له، أو عليه. أدخلوا عبدي الجنة، ولا تحاسبوه فإنّه ممن احبّه واحبّ عمله».
إنّ هذه الفضائل وهذا الثواب لمن كانت قراءته باعثاً على انكسار روح الغرور في نفسه، وعلى السير في طريق رضا اللَّه سبحانه.