مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩١ - ٧٢ سورة سورة الجن
عدم المعرفة الفعلية، والتي تقول إنّهم يعلمون تشير إلى إمكان معرفتهم لها.
٢- تحقيق حول خلق الجن: الجن كما جاء في المفهوم اللغوي هو نوع من الخلق المستور، وقد ذكرت له مواصفات كثيرة في القرآن؛ منها:
١- إنّهم مخلوقون من النار، بعكس الإنسان المخلوق من التراب؛ كما نقرأ في الآية (١٥) من سورة الرحمن: «وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَارِجٍ مّن نَّارٍ».
٢- إنّهم يمتلكون الإدراك والعلم والتمييز بين الحق والباطل والقدرة على المنطق والإستدلال؛ كما هو واضح من آيات سورة (الجن).
٣- إنّهم مكلّفون ومسؤولون؛ كما في آيات سورة الجن والرحمن.
٤- وفيهم المؤمنون والصالحون والطالحون؛ كما نقرأ في الآية (١١) من سورة الجن: «وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ».
٥- إنّهم يحشرون وينشرون؛ كما نقرأ في الآية (١٥) من سورة الجن: «وَأَمَّا القَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا».
٦- لهم القدرة على النفوذ في السماوات وأخذ الأخبار واستراق السمع، ولكنّهم منعوا من ذلك فيما بعد؛ كما نقرأ في الآية (٩) من سورة الجن: «وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْأَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا».
٧- كانوا يوجدون ارتباطاً مع بعض الناس لإغوائهم بما لديهم من العلوم المحدودة التابعة إلى بعض الأسرار الروحية؛ كما نقرأ في الآية (٦) من سورة الجن: «وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مّنَ الْجِنّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا».
٨- ويوجد فيهم من يتمتع بالقدرة الفائقة، كما هو موجود في أوساط الإنس؛ كما نقرأ في الآية (٣٩) من سورة النمل: «قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنّ أَنَا ءَاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ».
٩- لهم القدرة على قضاء بعض الحوائج التي يحتاجها الإنسان؛ كما نقرأ في الآيتان (١٢ و ١٣) من سورة سبأ: «وَمِنَ الْجِنّ مَن يَعْمَلُ بَينَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبّهِ* يَعْمَلُونَ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجَفَانٍ كَالْجَوَابِ».
١٠- إنّ خلقهم كان قبل خلق الإنسان؛ كما نقرأ في الآية (٢٧) من سورة الحجر:
«وَالْجَانَّ خَلَقْنهُ مِن قَبْلُ». ولهم خصائص اخرى.
إلى هنا كان الحديث عن امور تستفاد من القرآن المجيد حول هذا الخلق المستور والخالية